عاد مطار الجورة في شمال سيناء إلى الواجهة مجددا، بعد منشور لمحلل إسرائيلي يُدعى بن تسيون ماكاليس، تحدث فيه عن أعمال تجريف وإعادة رصف لمدرج داخل الموقع.
ماذا يحدث في مطار الجورة؟
ولا يقف الادعاء الإسرائيلي عند مطار الجورة فقط، ولكن في أغسطس الماضي نشرت مواقع إخبارية إسرائيلية نقلا عن ماكاليس نفسه، حديثه عن منظومة أنفاق وحتى عن مرافق تحت الأرض في سيناء قرب ردار وضع في المنطقة عام 2019.
لكن اللافت في هذه الرواية أنها اعتمدت على تحليل صور أقمار اصطناعية وحسب مزاعم مفتوحة المصدر من دون مصدر رسمي.
وفي ديسمبر الماضي، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو طلب من إدارة ترامب الضغط على المسؤولين المصريين لتقليص بناء عسكري في سيناء.
في المقابل، قالت مصر إن وجود القوات في سيناء هدفه تأمين المنطقة من الإرهاب، ويأتي ضمن تنسيق مع الولايات المتحدة.
خطوة مقابل خطوة
من جانبه، قال رئيس مجموعة الأمن الإقليمي وتحليل المخاطر العميد خالد عكاشة، إن هذا التقرير ليس الأول من نوعه، فهناك العديد من التقارير المماثلة التي صدرت خلال العام 2025، غالبيتها من محللين وباحثين إسرائيليين في محاولة إلى وضع القضية محل اهتمام سواء في الداخل الإسرائيلي أو للفت الانتباه الدولي وإرسال رسائل لمصر بأن إسرائيل منزعجة من تلك التحركات.
وأكد عكاشة في مقابلة عبر برنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي رامي شوشاني، على قناة ومنصة "المشهد" أن القاهرة تتحرك بشكل رشيد وتعلم تماما بما هو مسموح وبما هو ممنوع وفقا لاتفاقية السلام.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة حاضرة بقوة في هذه الاتفاقية وتمثل عنصر مراقب، مبينا أن ما تقوم به إسرائيل من مخالفات لنصوص المعاهدة داخل قطاع غزة غالبا ما يقابله بخطوات مماثلة من القاهرة كرد فعل.
وأضاف أن المراقبين الدوليين موجودون في مطار الجورة الذي تحدث عنه التقرير الإسرائيلي، موضحا أن القاهرة تعرف جيدا كيف تتواصل مع المراقبين الدوليين ومع أميركا.
وأوضح أن مصر لديها ما يمكن أن تمارسه ردا على التحركات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا، مؤكدا أن العلاقة بين أميركا ومصر وثيقة فيما يتعلق بالوضع الأمني والعسكري.
وقال عكاشة إن ملف تهجير سكان غزة يمثل هاجسا لمصر خصوصا أن الطموح الإسرائيلي لم يتوارَ في هذا الشأن، وتحاول عرقلة اتفاق السلام الخاص بغزة، وترفض تنفيذ باقي بنود الاتفاق.