قال معهد الأبحاث الفرنسي لاستغلال البحار إن روبوتا يمكنه الغوص إلى عمق يصل إلى 6 آلاف متر تحت الماء في طريقه للمساعدة في البحث عن غواصة اختفت أثناء هبوطها إلى موقع حطام السفينة تايتانيك وقد يساعد في تحرير الغواصة إذا كانت عالقة.
وقال المعهد إن الروبوت المسيّر المسمى "فيكتور 6000"، يمكنه الغوص أعمق من المعدات الأخرى الموجودة الآن في المكان الواقع في شمال المحيط الأطلسي. وأضاف أن الربوت له أذرع يمكن التحكم فيها عن بعد لقطع كابلات أو تنفيذ مناورات أخرى تساعد في تحرير غواصة عالقة.
ووصل الروبوت، الموجود على متن سفينة أبحاث فرنسية مساء الأربعاء مما يمنحه فسحة وقت محدودة لتقديم المساعدة قبل الموعد النهائي صباح الخميس الذي من المتوقع أن تنفد فيه إمدادات الهواء في الغواصة المفقودة.
وقال أوليفييه ليفور، رئيس العمليات البحرية في معهد الأبحاث الفرنسي لاستغلال البحار الذي تديره الدولة والذي يشغل الروبوت، "فيكتور غير قادر على رفع الغواصة بنفسه".
لكن ليفور عاد ليقول إن الروبوت يمكنه المساعدة في ربط الغواصة، التي يطلق عليها "تيتان" ويبلغ وزنها 10 أطنان، بسفينة قادرة على رفعها إلى السطح.
الاستكشاف المرئي
واختفت تيتان وعلى متنها 5 أشخاص بعد وقت قصير من بدء هبوطها يوم الأحد إلى موقع حطام سفينة تايتانيك البريطانية التي غرقت عام 1912 بعد اصطدامها بجبل جليدي. ويقع الحطام على عمق نحو 3810 أمتار.
وقال ليفور "فيكتور قادر على القيام بالاستكشاف المرئي باستخدام جميع معدات تصوير الفيديو المزود بها. كما أنه مزود بأذرع معالجة يمكن استخدامها لتخليص الغواصة، مثل قطع الكابلات أو أشياء من شأنها أن تعيقها في القاع".
وكان معهد الأبحاث الفرنسي لاستغلال البحار جزءا من الفريق الذي حدد موقع حطام تايتانيك في عام 1985 مع العالم الأميركي لآثار ما تحت الماء روبرت بالارد.
ويشغل الروبوت طاقم مؤلف من 25 فردا. وقال ليفور "يمكننا العمل بدون توقف لمدة تصل إلى 72 ساعة، ولسنا بحاجة إلى التوقف ليلا".
وقال خفر السواحل الأميركي إن الطائرات الكندية المجهزة للعثور على غواصات رصدت ضوضاء في المنطقة. وقالت وسائل إعلام أميركية إن الأصوات تضمنت صوت طرق على فترات متقطعة مدتها 30 دقيقة.
وقال ليفور "لا نعرف ما حدث. الأصوات التي سُمعت تعطينا الأمل في أن الغواصة في قاع البحر وأن الناس ما زالوا على قيد الحياة، لكن هناك احتمالات أخرى ممكنة. حتى لو كان الأمل ضعيفا، سنقطع كل الطريق".