أين يقع مفاعل ديمونا النووي؟
جاء التحذير، الذي نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ونقلته وسائل إعلام دولية، من مسؤول عسكري إيراني قال إن المنشأة ستصبح هدفاً إذا حاولت قوى خارجية الإطاحة بقيادة الجمهورية الإسلامية.
يقع مفاعل ديمونا النووي واسمه الرسمي مركز شيمون بيريز للأبحاث النووية في صحراء النقب جنوب إسرائيل، على بُعد حوالي 30 كيلومترًا جنوب شرق بئر السبع، ويُعتبر منذ زمن طويل حجر الزاوية في البنية التحتية النووية الإسرائيلية.
تصف إسرائيل ديمونا رسميًا بأنه مركز أبحاث. مع ذلك، يعتقد العديد من الخبراء الدوليين أن الموقع لعب دورًا محوريًا في تطوير القدرات النووية الإسرائيلية. بدأ البناء في أواخر الخمسينيات، ودخل المفاعل حيز التشغيل في أوائل الستينيات، مما مكّن من إنتاج البلوتونيوم، وهو مادة أساسية تُستخدم في الأسلحة النووية.
لم تُؤكد إسرائيل علنًا امتلاكها أسلحة نووية قط. بدلًا من ذلك، تتبع سياسة تُعرف باسم "الغموض النووي"، حيث لا تُؤكد الحكومة ولا تنفي وجود ترسانة نووية.
على عكس إيران، فإن إسرائيل ليست طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ونتيجةً لذلك، لا تُجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات تفتيش لمنشأة ديمونا، وتبقى المعلومات التفصيلية حول الموقع محدودة في المجال العام.
أثار التهديد الذي يواجه ديمونا مخاوف بشأن العواقب المحتملة لاستهداف منشأة نووية.
في الوقت نفسه، سعت وكالات الرصد الدولية إلى توضيح وضع البنية التحتية النووية الإيرانية خلال النزاع. ووفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم يظهر حتى الآن أي دليل على تعرض منشآت في إيران تحتوي على مواد نووية لأضرار قد تؤدي إلى تسرب إشعاعي.
وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، بينما ترى إسرائيل وعدد من الحكومات الغربية أن قدرات طهران النووية قد تمكنها من تطوير أسلحة نووية إذا ما أرادت ذلك.
ومع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، يحذر المحللون من أن الخطاب المتعلق بالبنية التحتية النووية، حتى وإن كان ذا طابع ردعي في الغالب، يزيد من حدة المواجهة المتوترة أصلًا.