يثير مشروع قانون المرور جدلًا واسعًا في الجزائر بعد تداول العديد من الأخبار بشأنه أكدت وجود عقوبات مشددة جديدة، وهو ما دفع السلطات رسميًا للتدخل وتقديم توضيحات إضافية حول هذا النص التشريعي الذي يهدف لحماية مستعملي الطريق وإرساء بيئة مرورية آمنة في بلد يشتكي من ظاهرة ارتفاع حوادث المرور وما يرافقها من خسائر بشرية ومادية كبيرة. هذه كامل تفاصيل مشروع قانون المرور الجديد في الجزائر.
مشروع قانون المرور الجديد في الجزائر
بعد أن تحول لمادة للتداول الإعلامي والشعبي وأصبح محل نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي كشف وزير الداخلية والسلطات المحلية والنقل، سعيد سيود، أمس الثلاثاء أمام مجلس الأمة أهداف وتفاصيل مشروع قانون المرور الجديد في الجزائر.
وقال الوزير الجزائري إنّ هذا المشروع يندرج ضمن التنفيذ الفعال للتوجيهات الرئاسية، وهدفها إرساء ثقافة مرورية آمنة.
ويعاني الجزائر من ارتفاع عدد حوادث المرور التي صار بعضها حديث الرأي العام في البلد.
وفي 2025، عاش البلد العديد من المآسي المرورية التي أدت لخسائر بشرية كبيرة.
وكان الوزير يتحدث أمس أمام مجلس الأمة خلال عرضه مشروع القانون أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية وأكد أنّ هذا المشروع يولي أهمية قصوى لسلامة المركبات والبنية التحتية للطرق.
ويفرض القانون تشديدًا واضحًا بخصوص العديد من المخالفات والجرائم المرورية.
ووفق ما كشف الوزير الجزائري ينص القانون على المسؤولية الجنائية والمدنية لجميع الأطراف المعنية في حالات عدم الالتزام بقواعد المرور.
استعرض الوزير، خلال عرضه، الجوانب الرئيسية لمشروع القانون المتعلقة بالسلامة المرورية والوقاية منها.
وبغاية المعالجة الجذرية للظاهرة ركز المشروع الجديد على عدة جوانب منها حالة المركبة وحالة وسلوك السائق أو حالة الطريق.
ويحمل القانون الجديد المسؤولية للجهات المسؤولة عن إنشاء الطرق وتطويرها وصيانتها تتحمل المسؤولية المدنية عن الحوادث الناجمة عن أعمال لا تتوافق مع المعايير والمواصفات المعمول بها، أو الناتجة عن الإهمال والقصور في تنفيذ هذه الأعمال. كما ستكون ملزمة بتعويض الأضرار المادية التي تلحق بالطريق وملحقاته ومعداته.
ويسعى القانون لمكافحة ظاهرة التلاعب بتقارير فحص المركبات وتزويرها، ومنح رخص القيادة عن طريق المحسوبية، والجهات المسؤولة عن صيانة الطرق.
وينصّ المشروع أيضاً على عقوباتٍ تُفرض على إصدار تقارير فحص المركبات أو تقارير المطابقة في حال ثبوت عدم ذكرها للعيوب الموجودة في المركبات وفقاً للوائح السارية، أو احتوائها على معلوماتٍ غير دقيقةٍ جوهرياً.
مكافحة الاحتيال وإعادة تصنيف الجرائم
يسعى المشروع لمكافحة الاحتيال من خلال التنصيص على تجريم استيراد وتصنيع وبيع قطع الغيار غير المطابقة للمواصفات، مع فرض عقوبات أشد في حال تسبب هذه الممارسات في حوادث مرورية.
كما يُدخل النص تصنيفًا جديدًا للجرائم وفقًا لخطورتها، إلى مخالفات وجنح وجنايات، مع تحديد العقوبات والتدابير التكميلية المناسبة لكل فئة.