في تطور جديد للحرب الإيرانية، شنت إسرائيل ضربات قوية على أهداف عسكرية واقتصادية إيرانية وذلك ردا على القصف الإيراني الذي استهدف أراضيها، ما يفتح الباب أمام تصعيد خطير في المنطقة.
ورغم ذلك قالت إيران إنّ المفاوضات مع أميركا مستمرة عبر الوسيط الباكستاني، رغم تبادل القصف مع إسرائيل، ولكنها في الوقت ذاته حمّلت إدارة ترامب التصعيد الجديد في المنطقة.
وتفتح هذه المواجهات الباب أمام سيناريوهات عدة تتمثل في احتواء أميركي لهذا التصعيد، أو استمرار الضغط الاقتصادي والحصار على طهران، أو الدخول إلى حرب شاملة في المنطقة.
وقال محللون إنّ الاحتمال الأخير مستبعد في ظل المخاطر الكبيرة التي سيحملها معه خصوصا في ظل استمرار المفاوضات بين الجانبين.
في السياق، نشر الجيش الأميركي فيديو يُظهر استعدادية قواته لمختلف السيناريوهات في منطقة الشرق الأوسط.
إفلاس إيراني
وتحدث العضو في الحزب الجمهوري الأميركي بشار جرار، عن الرسائل التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيرا إلى أنّ ترامب لن يقبل سوى بنصر واضح وحاسم في إيران.
وقال جرار في مقابلة مع برنامج "المشهد الليلة" الذي تقدمه الإعلامية كاترين دياب على منصة وقناة "المشهد"، إنّ سيناريو اغتيال المرشد الإيراني الجديد ربما يكون مطروحا لدى الإدارة الأميركية، خصوصا بعد التلميحات التي قالها ترامب خلال مقابلة أمس تتعلق بمكان وموقف المرشد.
وحول التطورات الأخيرة، أوضح جرار أنّ ترامب لم يكن متفاجئا بهذا التصعيد، مشيرا إلى أنّ إيران حاليا في مرحلة ضعف كبيرة و"إفلاس" ولن تستطيع الصمود أمام الضغوط الأميركية.
ماذا تحمل الساعات القادمة؟
من جانبه، قال الخبير العسكري الأردني العميد عمر الرداد، إنّ الدخول في حرب استنزاف طويلة لن يكون في مصلحة إيران خصوصا أنها الطرف الأضعف عسكريا واقتصاديا.
وأشار في مقابلة على "المشهد" إلى أنّ السيناريو الأقرب حاليا هو استمرار الضغط مع استمرار التفاوض للوصول إلى اتفاق يرضي إدارة ترامب.
وأوضح أنّ النظام الإيراني وخصوصا الحرس الثوري يتعامل "كعصابة" وتمثل ذلك في المطالب الخاصة بفك تجميد الأموال وإرسالها إلى طهران، وهو مطلب لن تقبل به الإدارة الأميركية.
وألمح إلى أنّ الرد الإسرائيلي على إيران جاء وفق ترتيبات محددة مع الإدارة الأميركية، مشيرا إلى أنّ الوضع الحالي قد يكون الأقرب إلى توقيع صفقة بين أميركا وإيران.