أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة الأربعاء بأن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزيري الداخلية والخارجية كانوا أهدافا لخمس محاولات اغتيال خلال العام الماضي، في ظل استمرار تهديدات تنظيم "داعش".
وجاء في التقرير أن الشرع كان الهدف الرئيسي لتلك المحاولات، إلى جانب وزير الداخلية أنس خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني.
استهداف في الشمال والجنوب
وأشار التقرير إلى أن الشرع استهدف في شمال حلب، وهي من أكثر المحافظات السورية كثافة سكانية، وكذلك في جنوب درعا، من قبل مجموعة تدعى "سرايا أنصار السنة"، يُعتقد أنها واجهة لتنظيم "داعش".
ولم يتضمن التقرير تواريخ أو تفاصيل دقيقة بشأن تلك المحاولات، سواء التي استهدفت الشرع أو الوزيرين.
وأوضح التقرير، الذي أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ورفعه الأمين العام أنطونيو غوتيريش، أن محاولات الاغتيال تعكس استمرار عزم التنظيم المتطرف على تقويض الحكومة السورية الجديدة.
وأشار إلى أن التنظيم "يستغل بنشاط الفراغات الأمنية وعدم اليقين" في البلاد، وأن المجموعة الواجهة وفرت له "نفيا منطقيا للمسؤولية" وساهمت في تعزيز قدراته العملياتية، وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس.
التحالف ضد داعش
وكانت حكومة الشرع قد انضمت في نوفمبر الماضي إلى التحالف الدولي الذي أُسس لمواجهة تنظيم "داعش"، الذي سبق أن بسط سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي السورية.
وبحسب خبراء الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب، لا يزال التنظيم ينشط في عدة مناطق، مع تركيز هجماته على قوات الأمن، خصوصا في الشمال والشمال الشرقي من البلاد.
وفي الشهر الماضي، أعرب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك عن قلق واشنطن حيال سلامة الشرع.
وقال براك في مقابلة مع موقع "المونيتور" إن جهود الشرع لتعزيز الحكم الشامل والانفتاح على الغرب قد تجعله هدفاً للاغتيال من قبل متشددين ساخطين، مشددا على ضرورة "تنسيق نظام حماية" حوله.
وفي نوفمبر الماضي، كشف مسؤولان كبيران أن السلطات السورية أحبطت مؤامرتين منفصلتين لتنظيم "داعش" استهدفتا اغتيال الشرع.
وأوضح المصدران، وهما مسؤول من الشرق الأوسط ومسؤول أمني سوري، أن المؤامرتين جرى إحباطهما خلال الأشهر القليلة الماضية.