hamburger
userProfile
scrollTop

أسبوع عصيب على إسرائيل بعد فقدان حلفائها الأوروبيين

ترجمات

سقوط رئيس وزراء المجر أربك حسابات نتانياهو في أوروبا (أ ف ب)
سقوط رئيس وزراء المجر أربك حسابات نتانياهو في أوروبا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيطاليا علّقت اتفاقية الدفاع المشترك مع إسرائيل.
  • خبراء: الاتحاد الأوروبي سيتحرك نحو فرض عقوبات على إسرائيل.
  • الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك اقتصادي لإسرائيل.

سلطت صحيفة "غارديان" البريطانية الضوء على علاقة إسرائيل بالاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الأسبوع الماضي كان أسبوعًا عصيبًا على إسرائيل في أوروبا بعد أن خسرت أقوى حلفائها الإقليميين بإطاحة فيكتور أوربان من السلطة في المجر، وعلقت إيطاليا اتفاقية دفاعية رئيسية.

وفقا للصحيفة، من المرجح أن تمهد هذه التحولات الطريق لفرض عقوبات تجارية جديدة على خلفية عنف المستوطنين المدعوم من الدولة في الضفة الغربية، وتزيد من الضغط على الاتحاد الأوروبي لإعادة النظر في علاقته مع إسرائيل بسبب حروبها في غزة والمنطقة الأوسع.

عقوبات منتظرة على إسرائيل

قالت الخبيرة في العلاقات الإسرائيلية الأوروبية مايا سيون-تسيدكياهو "كان استخدام المجر لحق النقض (الفيتو) هو العائق الوحيد أمام حزمة العقوبات ضد المستوطنين العنيفين".

وأضافت: "أتوقع أنه بمجرد تشكيل حكومة تيسا الجديدة، سيكون هذا أحد أول الأمور التي سيسعى الاتحاد الأوروبي إلى فرضها، وسيكون من السهل على بيتر ماغيار الموافقة. فنتانياهو يقف في الجانب الخاطئ من التاريخ من وجهة نظر العديد من الأوروبيين، وهو رمز لأوربان".

ويتوقع مسؤولو الاتحاد الأوروبي إعادة تفعيل العقوبات التي تستهدف عددًا محدودًا من المستوطنين المتطرفين بمجرد تولي الحكومة المجرية الجديدة مهامها الشهر المقبل.

وعلى نحو أكثر إلحاحًا، من المتوقع أن تثير عدة دول أعضاء داعمة بقوة للفلسطينيين، مثل أيرلندا وإسبانيا، إمكانية فرض عقوبات تجارية على إسرائيل في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء.

على الرغم من أن العقوبات المفروضة على المستوطنين تُعتبر خطوة رمزية في الغالب ضد مجموعة صغيرة ذات روابط محدودة بأوروبا، إلا أن إقرارها قد يعزز الثقة للنظر في اتخاذ إجراءات أوسع، بما في ذلك تعليق أجزاء من الاتفاقية التي تُشكّل أساس العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

يُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لإسرائيل، ووجهتها السياحية الأكثر شعبية، ومصدرًا حيويًا لتمويل الأبحاث من خلال برنامج "هورايزون" الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات، ولكنه لم ينجح قط في تحويل هذه القوة الاقتصادية إلى نفوذ سياسي كبير داخل إسرائيل.

قال مدير مشروع الشرق الأوسط الأوروبي مارتن كونيتشني "الآن، عاد النقاش حول النفوذ والضغط إلى الواجهة. إذا اتخذت خطوة واحدة، ولم يتحسن الوضع، فإن الضغط لاتخاذ الخطوة التالية سيزداد بسرعة كبيرة".

وأشارت مصادر في الاتحاد الأوروبي إلى أن المحادثات المرتقبة بين إسرائيل ولبنان من المرجح أن تُقيّد أي إجراء فوري من جانب الاتحاد، نظرًا لتخوف العديد من الدول الأوروبية من عرقلة المفاوضات الحساسة.

"لم يعد الوضع قابلا للاستمرار"

ويعني التحول السياسي المفاجئ في إيطاليا، والذي تجلى في قرار تعليق اتفاقية التعاون الدفاعي، أن أي اقتراح مُجدد قد يحظى بفرصة أكبر للتمرير.

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، من أقرب حلفاء إسرائيل في أوروبا، وهي إحدى قادة اليمين المتطرف الذين نسجوا علاقة شخصية وثيقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

لم يعد الوضع قابلاً للاستمرار، كما قال لورينزو كاستيلاني، المؤرخ السياسي في جامعة لويس بروما. وأضاف: "للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الـ2، أصبحت السياسة الخارجية شاغلاً رئيسياً للرأي العام الإيطالي. والسبب بسيط: هذا صراع ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية مباشرة على إيطاليا وأوروبا ككل".

يبدو أن تعليق مذكرة الدفاع ذو طابع رمزي أكثر منه جوهري، إذ أنه وفر إطاراً لاتفاقيات دفاعية ستظل سارية، ولكنه كان بمثابة "تحذير واضح" لإسرائيل، بحسب ما قاله دبلوماسي أوروبي.