على الرغم من الإعلان الرسمي عن فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري عقب الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو، يبقى السؤال الأبرز: كم من الوقت ستستغرق عملية إزالة الألغام وتأمين هذا الممر البحري الحيوي؟
الحركة في مضيق هرمز
وشهد يوم الخميس أعلى معدل عبور للسفن منذ أبريل، بحسب بيانات شركة "AXSMarine" المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فيما أظهرت بيانات "مارين ترافيك" أن 12 سفينة عبرت المضيق يوم الجمعة بينها 5 ناقلات نفط و7 سفن بضائع.
وعلى الرغم من هذا التحسن النسبي، فإن حركة الملاحة لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الحرب، حيث كان يعبر المضيق يوميا نحو 110 سفن في المتوسط.
وبموجب مذكرة التفاهم مع واشنطن، تقع على عاتق طهران مهمة إزالة الألغام والعوائق، غير أن خبراء يحذرون من أن العملية معقدة وتحتاج إلى دقة بالغة وقد تستغرق أسابيع قبل عودة الملاحة إلى طبيعتها.
تحفيض مستوى التهديد
من جانبها، شددت السلطات الإيرانية على ضرورة حصول مالكي السفن وقباطنتها على تصاريح وتأمين مسبق قبل دخول المضيق، لضمان "العبور الآمن للسفن التجارية".
وأكدت "هيئة مضيق الخليج" التي أنشأتها طهران حديثا، أن السفن مطالبة بالالتزام الصارم بمسار محدد قرب جزيرة لارك محملة المالكين والقادة المسؤولية الكاملة عن أي أضرار محتملة.
كما أفادت رابطة ناقلات النفط المستقلة (INTERTANKO) بأن إيران أخطرت عددا من السفن بعدم السماح لها بالعبور ليلا، فيما يُتوقع أن تصدر الولايات المتحدة تحذيرا ملاحيا بشأن "مناطق الخطر من الألغام" متاحا عند الطلب.
وفي تطور لافت، خفّضت هيئة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) يوم الخميس مستوى التهديد الأمني في المضيق إلى "معتدل"، في إشارة إلى تحسن نسبي في الوضع الأمني وإن ظل بعيدا عن الاستقرار الكامل.