hamburger
userProfile
scrollTop

أزمة في البنتاغون.. تخفيضات ماسك تضرب أنظمة الدفاع الأميركية

ترجمات

تخفيضات «دوج» تضع وحدة تقنية حساسة في البنتاغون أمام مخاطر كبيرة (أ ف ب)
تخفيضات «دوج» تضع وحدة تقنية حساسة في البنتاغون أمام مخاطر كبيرة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تخفيضات "إدارة كفاءة الحكومة" لإيلون ماسك تهدد وحدات حيوية بالبنتاغون.
  • نقص الكوادر في وكالة نظم معلومات الدفاع يضع أنظمة البنتاغون أمام "مخاطر قصوى".
  • 6.7% من الموظفين الفيدراليين يغادرون وظائفهم بسبب برامج الاستقالة المؤجلة.

أفادت وثائق رسمية اطّلعت عليها منصة "ذا إنترسبت" المعنية بالشؤون العسكرية والدفاعية، بأنّ التخفيضات التي نفذتها "إدارة كفاءة الحكومة" (DOGE)، المرتبطة بإيلون ماسك، تسببت في تأثيرات "غير متوقعة وكبيرة" على وحدة تقنية حيوية داخل وزارة الدفاع الأميركية، ما أثار مخاوف بشأن امتداد ذلك إلى منظومات عسكرية أساسية.

تقليص العمالة

وبحسب الوثائق، أدت مشكلات حادة في الكوادر البشرية، بفعل برامج تقليص العمالة، إلى دفع وكالة نظم معلومات الدفاع (DISA) إلى التحذير من "مخاطر جمّة لفقدان الخدمة" على مستوى وزارة الدفاع، في ظل عجز بعض الوحدات عن أداء مهامها التقنية الأساسية.

وتعود هذه التطورات إلى حملة أطلقتها "دوج" قبل نحو عام، وأثارت جدلًا قانونيًا واسعًا، حيث استهدفت تقليص الجهاز الإداري الفيدرالي عبر إغلاق برامج، وإنهاء عقود، وتشجيع الموظفين على مغادرة وظائفهم. واعتمدت الحملة على برنامج "الاستقالة المؤجلة"، الأمر الذي أتاح لملايين الموظفين الاتحاديين خيار الدخول في إجازة إدارية بدل الاستمرار في العمل خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.

ونجم عن ذلك مغادرة نحو 6.7% من القوة العاملة المدنية الفيدرالية وظائفها، من أصل قرابة 2.3 مليون موظف.

ورغم تأكيد القائمين على "دوج" أنّ هدف المبادرة يقتصر على مكافحة سوء الإدارة والفساد، إلا أنّ مذكرة تعاقدية صادرة في ديسمبر 2025 عن وكالة نظم معلومات الدفاع، تشير إلى أنّ هذه السياسات ألحقت أضرارًا مباشرة بمكتب تكنولوجيا المعلومات في البنتاغون، الأمر الذي طال مديرية أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات والحواسيب (J6) بينما تعرّضت لشلل فعلي بسبب نقص الكوادر، ما حال دون حصولها على برمجيات أساسية. وتضطلع هذه الوحدة بمسؤولية الحفاظ على قنوات اتصال آمنة تربط البنتاغون بالقوات والأصول العسكرية الأميركية حول العالم، بما في ذلك القدرات النووية.

مخاطر قصوى

ونقلت الوثائق تحذيرات من أنّ هذا النقص وضع أنظمة الوكالة أمام "مخاطر قصوى لفقدان الخدمة" على نطاق وزارة الدفاع، في وقت تعتمد فيه العمليات العسكرية الحديثة بشكل متزايد على البنية التحتية الرقمية.

وفي تصريحات سابقة، كانت مديرة مديرية نظم معلومات الدفاع في البنتاغون شارون وودز، قد أكدت أنّ شبكات الوكالة تمثل العمود الفقري لقدرة وزارة الدفاع على التواصل وإدارة العمليات، محذرة من أنّ أيّ تعطل فيها من شأنه "شلّ الوزارة بالكامل".

ولم تقتصر تداعيات التخفيضات على هذه الوكالة، إذ أفادت تقارير بأنّ منشآت عسكرية أخرى، من بينها قاعدة "فورت غريلي" في ألاسكا والأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت، تواجه صعوبات أخرى للأسباب ذاتها.

فيما لم تُصدر وكالة نظم معلومات الدفاع تعليقًا رسميًا على هذه المعطيات حتى الآن.