عاد السؤال عن فتح مضيق هرمز ليتصدر المشهد الدولي وسط تباين المواقف وتضارب التصريحات بين القوى الكبرى والإقليمية، وخصوصًا أميركا وإيران.
فتح مضيق هرمز
وفي الوقت الذي أعلنت فيه طهران فتح المضيق أمام الملاحة التجارية عقب وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن في لبنان، سرعان ما أعادت إغلاقه بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، لتبقى حركة السفن رهينة التوترات الأمنية والسياسية.
وكشفت وكالة "بلومبرغ"، أنّ إحدى هيئات الأمم المتحدة بدأت إعداد خطة لإجلاء مئات السفن العالقة في الخليج، في وقت أعربت وزارة الخارجية الصينية عن أملها بعودة العبور في مضيق هرمز إلى طبيعته سريعا.
وبات هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، محورًا لصراع تتداخل فيه الحسابات الاقتصادية والأمنية.
وحذرت شركة "ماريسكس" اليونانية المتخصصة في إدارة المخاطر البحرية من رسائل احتيالية تلقتها بعض شركات الشحن، تدعي أنها صادرة عن السلطات الإيرانية وتطلب دفع رسوم مرور بالعملات المشفرة مقابل "تصريح آمن".
وأكدت الشركة أنّ هذه الرسائل مجرد عملية نصب، فيما لم يصدر أيّ تعليق رسمي من طهران.
وعلى الرغم من إعلان فتح مضيق هرمز، فإنّ الواقع الميداني أظهر هشاشة الوضع الأمني.
وسبق أن تعرضت ناقلة نفط وسفينة حاويات لهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى توقف حركة المرور مجددا.
وأظهرت بيانات متخصصة أنّ نحو 20 سفينة عبرت المضيق يوم السبت، بينها ناقلة سعودية ضخمة متجهة إلى تايوان، لكنّ الهجمات أعادت شل الحركة يوم الأحد.
وكشفت النتيجة المباشرة ارتفاع أسعار النفط بنسبة 6% يوم الاثنين، مع عبور 7 سفن فقط ما يعكس استمرار المخاطر.
ويبقى فتح مضيق هرمز عنوانًا متكررًا في التصريحات والبيانات، فيما يواجه الاقتصاد العالمي ارتدادات خطيرة من أيّ تعطيل جديد في هذا الشريان البحري الإستراتيجي.