hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا تبقى جزيرة خرج مركز النفط في إيران بمنأى عن التدخل حتى الآن؟

جزيرة خرج في إيران جزيرة محورية للاقتصاد (إكس)
جزيرة خرج في إيران جزيرة محورية للاقتصاد (إكس)
verticalLine
fontSize

بعد 10 أيام من بدء الحرب المفتوحة على طهران، لم تشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل أيّ ضربات على جزيرة خرج في إيران. ومع ذلك تقول صحيفة "جيو" الفرنسية، فإنّ أهمّ موارد إيران تقع هناك.

جزيرة خرج في إيران

بعد أسبوع من الحرب المفتوحة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، وقعت أولى الضربات على البنية التحتية النفطية في إيران. فقد استهدف الجيش الإسرائيلي منشآت تخزين شمال طهران يوم السبت 7 مارس 2026. وتُعدّ صور هذه الضربات، مع ألسنة اللهب الهائلة والدخان الأسود الكثيف الذي يتصاعد فوق العاصمة، مؤثرة للغاية. لكنّ هذا ليس مركز إنتاج النفط المحلي.

وتقع جزيرة خرج على بُعد 25 كيلومترًا من الساحل الإيراني. وهي تابعة لإيران، وتضم على امتداد 8 كيلومترات من أراضيها منشآت تخزين وتحميل النفط المستخرج من الحقول الجوفية في جنوب غرب إيران، كما أوضحت إذاعة فرنسا الدولية. ويمر أكثر من 90% من النفط الخام الإيراني عبر هذه الجزيرة. ومع ذلك، لم تكن هذه الجزيرة هدفًا للضربات الأميركية والإسرائيلية حتى الآن.

جزيرة خرج محورية للاقتصاد الإيراني

يوضح إيمانويل هاش، مدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية، أنّ "قصف هذه الجزيرة أو السيطرة عليها سيمنع إيران ببساطة من تصدير نفطها".

وبينما تخضع إيران رسميًا لعقوبات دولية، فإنها تواصل تصدير نفطها، خصوصًا إلى الصين. بل إنّ طهران زادت من وتيرة هذه الصادرات في الأيام التي سبقت الهجوم. فبين 15 و20 فبراير، أفادت رويترز أنّ 3 ملايين برميل يوميًا كانت تُصدّر من جزيرة خرج.

لطالما كانت أهمية الجزيرة معروفة على نطاق واسع. ففي عام 1984، صرّحت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بأنها تضم "أهم المنشآت في منظومة النفط الإيرانية".

وخلال الحرب العراقية الإيرانية، استهدفت قوات صدام حسين هذه البنى التحتية بشكل منتظم. وفي الأيام الأخيرة، لم تتجاوز إسرائيل ولا الولايات المتحدة هذا الخط.

لماذا لا تستهدف أميركا وإسرائيل جزيرة خرج؟

في 7 مارس، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد قائلًا: "يجب تدمير جميع البنية التحتية للطاقة في جزيرة خرج لإضعاف الاقتصاد الإيراني". ويبدو أنّ السلطات الإسرائيلية الحالية لا تشارك هذا الرأي في الوقت الراهن، خصوصًا مع إعلان الولايات المتحدة معارضتها الواضحة لشنّ ضربات على البنية التحتية النفطية.

وقال خبير من بنك جيه بي مورغان لوكالة رويترز: "إنّ ضربة مباشرة ستوقف على الفور معظم صادرات النفط الخام الإيرانية، الأمر الذي من المرجح أن يُثير ردود فعل عنيفة في مضيق هرمز أو ضد البنية التحتية للطاقة في المنطقة".

ووفقًا لموقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي، قد يتردد الأميركيون أيضًا في ضرب خرج لتجنب تدمير إيران واقتصادها بالكامل، وبالتالي تبديد الآمال في انتقال سريع إلى نظام أكثر ديمقراطية واستدامة.