بعد الهجوم الأخير الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام بالمملكة العربية السعودية، برز اسم المواطن سلطان القحطاني بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن أخبار تشير إلى وفاته نتيجة حريق اندلع في مكان وجوده عقب الهجوم.
من هو سلطان القحطاني؟
في التفاصيل، أفادت مواقع إخبارية سعودية بأن سلطان القحطاني هو ضابط أمن سعودي فقد حياته إثر الهجوم الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام، شرقي المملكة العربية السعودية، في 21 أكتوبر 2026.
وقد خلّف رحيله حزناً عميقاً لدى عائلته ومجتمعه، في حين نال تقديراً واسع النطاق بفضل شجاعته وتفانيه.
ووفقاً لما ذكرته عائلته، كان سلطان على رأس عمله حين تسبب الهجوم في اندلاع حريق داخل المطار.
وانطلاقاً من حرصه على سلامة المسافرين والعاملين في المطار، سارع مع زملائه إلى محاولة إخماد النيران باستخدام طفايات الحريق، خشية أن تمتد ألسنة اللهب وتعرّض المزيد من الأشخاص للخطر.
وعكست تصرفاته شعوراً قوياً بالمسؤولية، وشجاعةً فائقة، والتزاماً راسخاً بحماية الآخرين.
وبعد مشاركته في إخماد الحريق، عاد سلطان إلى مكتبه، لكنه بدأ يشعر بألم في صدره وصعوبة في التنفس، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه للأسف فارق الحياة.
وشكلت وفاته خسارة كبيرة لأحبائه وزملائه وعائلته، وامتلأت صفحات السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي برسائل تعزية وإشادة بالفقيد الذي ضحى بحياته من أجل مساعدة الآخرين.
وسلطان شاب متزوج وأب لـ6 أبناء: ابنان و4 بنات. وإلى جانب مهامه المهنية، يتذكره أقاربه كرجلٍ يتسم بالطيبة والشجاعة والاهتمام بالآخرين. وقد عبرت عائلته عن حزنها العميق، وفي الوقت ذاته عن فخرها بالطريقة التي تعامل بها مع حالة الطوارئ تلك.
وبحسب الناشطين على مواقع التواصل، تُعد قصة سلطان القحطاني تذكيراً قوياً بأن الشجاعة الحقيقية تظهر غالباً في الأفعال لا في الأقوال، وقد جسّد سلطان قيم الواجب والإنسانية ونكران الذات. ورغم أن حياته انتهت بشكل مأساوي، إلا أن شجاعته ستظل نموذجاً ملهماً في العطاء والتضحية.



