hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 العراق يدرس تحويل الشرطة الاتحادية إلى قوة عسكرية.. ماذا يعني ذلك؟

المشهد

السوداني يدرس تحويل الشرطة الاتحادية إلى قوة عسكرية
السوداني يدرس تحويل الشرطة الاتحادية إلى قوة عسكرية
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الشرطة الاتحادية تأسست في عام 2004.
  • يصل عدد أفرادها إلى 300 ألف شرطي.
  • الشرطة الاتحادية لعبت دورا كبيرا في محاربة داعش.
  • العراق يحتل المرتبة الـ72 عالميا من حيث درجة الأمان.

يدرس العراق تحويل الشرطة الاتحادية في البلاد إلى قوة عسكرية، لها مهامّ أكبر من الشرطة وأقلّ من الجيش، وهو ما أثار تساؤلات عن جدوى هذا القرار، ومدى تأثيره على الأمن في البلاد ومحاربة داعش.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول عبد الله، الأربعاء، إنّ رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، ناقش في اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني، دراسة تحويل قوات الشرطة الاتحادية إلى قوات ذات نظام عسكري.

وذكر رسول في تصريحات صحفية، أن هذه القوات سيتم تكليفها بمهام أقلّ من مهام الجيش وأكثر من مهام الشرطة، وذلك بعد أن أثبتت هذه القوات أنها على قدر كبير من المهنية، خصوصا بعد الانتصارات التي حققتها على داعش.

التحرر من مهام الشرطة

ويختلف المحللون حول جدوى هذا القرار وأهميته للأمن في العراق، منهم من يرى أنه خطوة صحيحة في تنظيم القوى الأمنية بالعراق، بينما يقول آخرون إنّ الحاجة من هذه الكيانات انتفت ولم تعد لها فائدة.

ويقول الخبير الأمني أحمد الشوقي، إنه بعد هزيمة داعش وتحقيق الاستقرار الأمني في العراق، رأى السوداني أنه انتفت الحاجة من بعض الكيانات العسكرية التي تأسست لمحاربة الإرهاب، ويجب دمجها في كيانات عسكرية أخرى.

وأضاف الشوقي في حديثه مع منصة "المشهد"، أنّ قوات الشرطة الاتحادية وصلت لدرجة كبيرة من العديد والتسليح، جعلها أقرب لقوة عسكرية منها إلى قوة شرطية محلية تتولى مهام الحفاظ على الأمن في المدن والبلدات.

وأكد أنّ السوداني أراد أن يتم ضمّ هذه القوة العسكرية الكبيرة إلى الجيش، للاستفادة منها ومن تسليحها، وتكون تحت إشراف القائد العام للقوات المسلحة.

من جانبه، يقول الخبير الأمني العميد عدنان الكناني، إنّ هذا القرار يعني أنّ الشرطة الاتحادية ستتحرر من أيّ مهام شرطية، ومن التعامل مع المواطنين مباشرة، وستُترك هذه المهام لوزارة الداخلية التي تتولى الإشراف على شرطة المرور وشرطة النجدة وغيرها.

وذكر الكناني في حديثه مع منصة "المشهد"، أنّ تحويل الشرطة الاتحادية إلى قوة عسكرية، يعني أنها ستصبح قوة قتالية تعمل باستراتيجية الجيش العراقي نفسها، لكن ستختلف عنه في بعض المهام.

وأكد أنها ستصبح قوة احتياط مساندة للجيش العراقي وتساعده في عملية محاربة الإرهاب، كما يمكنها أن تتولى الإمساك والسيطرة على بعض الأراضي والحفاظ على الأمن فيها.

ما هي قوات الشرطة الاتحادية؟

  • قوات تشكلت في عام 2004 في أعقاب الغزو الأميركي للعراق، وانهيار الأوضاع الأمنية.
  • كان اسمها الشرطة الخاصة لتوفير القدرة على الاستجابة السريعة الوطنية لمواجهة التمرد المسلح والعصيان المدني على نطاق واسع وأعمال الشغب.
  • في 2006، تغيّر اسمها إلى الشرطة الوطنية العراقية.
  • كانت تتكون من قوتين منفصلتين هما مغاوير الداخلية، وقوات حفظ النظام.
  • في 2009،صدر قرار بتغيير اسمها إلى قوات الشرطة الاتحادية.
  • يصل عددها إلى 300 ألف شرطي وهو مقارب لعدد أفراد الجيش العراقي.
  • تسليحها وتدريبها يشبه إلى حدّ كبير تسليح الجيش.
  • تمتلك سيارات الهامفي الأميركية المدرعة والمضادة للرصاص، وآلاف قطع المركبات العسكرية الرباعية الدفع، وناقلات الجنود المدرعة، ودبابات من طراز T-72.
  • أسلحة متوسطة وثقيلة مثل رشاشات كلاشنكوف رشاشات M-16 وM-4 والأسلحة الرشاشة الثقيلة الروسية
  • مختلف أنواع قاذفات القنابل والصواريخ.

وأكد الخبير الأمني الكناني، أنّ تسليحها يشبه كثيرا تسليح الجيش، ويختلف فقط في أنها لا تمتلك الطائرات والمقاتلات.

بدوره، قال الشوقي إنّ أفرادها لديهم خبرة كبيرة في التعامل مع المدرعات وغيرها من أسلحة الجيش.

قوة موازية للجيش

وأوضح أنّ هذه القوات لديها خبرة كبيرة في محاربة داعش، وخاضت معارك في الصحراء والوديان والمدن، ما جعلها قوة كبيرة موازية للجيش في العديد من المهارات القتالية.

لكنّ الكناني لا يرى أنّ العراق في حاجة إلى هذه القوة العسكرية الجديدة في محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أنه يحتاج لتطوير جهاز مكافحة الإرهاب، وتنمية استخباراته لمساعدته في مكافحة الإرهاب ومطاردة فلول داعش.

وأضاف أنه من الأفضل أن تنضم الشرطة الاتحادية إلى جهاز مكافحة المخدرات، وأن تنتشر على طرق تهريب المخدرات والسيطرة عليها، مؤكدا أنّ دورها في هذا الملف سيكون أكثر فائدة.

في المقابل، يشير الشوقي إلى أنّ الجيش يمكنه الاعتماد على الشرطة الاتحادية بعد تحويلها لقوة عسكرية في مطاردة فلول داعش في المناطق النائية، وضبط الحدود والسيطرة على عمليات تهريب المتطرفين والسلاح والمخدرات.

وبالرغم من تعدد القوى الأمنية والعسكرية في العراق، إلا أنه احتل المرتبة الـ 72 عالميا، والـ10 عربيا على مؤشر الدول الآمنة لعام 2023، وفقا لمؤشر "نامبيو" للدول الأكثر أمانا.

ويوجد في العراق بخلاف الجيش والشرطة، قوات مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي ،وقوات الرد السريع والشرطة الاتحادية، وقوة حماية المنشآت العراقية.

من جانبه، يؤكد الكناني أنّ العراق ليس في حاجة إلى كل هذه الأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أنّ التنوع يضعف القوات الأمنية العراقية بسبب تعدد دوائر اتخاذ القرار وتعدد الولاءات.

ويقول إنّ ولاءات أغلب قيادات هذه الأجهزة يكون للأحزاب التي تتبع لها أكثر من ولائها للوطن، مشددا على ضرورة أن تنضمّ جميع هذه الأجهزة للقيادة العامة للجيش، وأن يتم إعادة توزيع الأدوار والمهام، حتى يتفرغ الجيش لدوره الأساسي وهو محاربة الإرهاب.