أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن طهران التي هدّدها بضربة عسكرية تتحدث إلى واشنطن، فيما أكد نظيره الإيراني مسعود بزشكيان أن الحرب لن تكون في صالح الطرفين أو الشرق الأوسط، وذلك وسط جهود دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل التوتر.
في غضون ذلك، تحدث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني عن تقدم نحو التفاوض مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع استضافته في طهران وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبعد لقائه في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتوازيا مع الجهود الدبلوماسية، حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده في حالة تأهّب لمواجهة التعزيزات العسكرية الأميركية التي نُشرت في المنطقة.
وأثارت التعزيزات مخاوف لدى دول إقليمية من اندلاع حرب قد تفاقم الوضع في المنطقة. ويهدد ترامب منذ أسابيع بالتدخل عسكرياً في إيران على خلفية حملة قمع الاحتجاجات في الجمهورية الإسلامية، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.
وقال ترامب لشبكة "فوكس نيوز" إن طهران "تتحدث إلينا، وسنرى إذا كان بإمكاننا القيام بشيء، وإلا فسنرى ما سيحصل". وكرر القول إن "لدينا أسطولا كبيرا يتجه إلى هناك".
وأضاف: "إنهم يفاوضون"، مشيرا إلى أن واشنطن لم تُطلع حلفاءها في المنطقة على خطط محددة لتوجيه ضربات لإيران.
وكان ترامب قال، الجمعة، إنه يتوقع أن تسعى إيران إلى التفاوض على اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي بدلا من مواجهة عمل عسكري أميركي.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، من تركيا أن طهران مستعدة لمفاوضات نووية "إن كانت عادلة ومنصفة" و"على قدم المساواة"، لكن "القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية لن تكون محل تفاوض".
وتكثفت في الأيام الأخيرة الاتصالات والزيارات الدبلوماسية بين إيران وأطراف تربطها علاقات بواشنطن.
بموازاة الحديث عن تفاوض، يرفع الجانبان مستوى التحذير من مواجهة.