عقد احتجاز الأسرى الإسرائيلين لدى حماس رد فعل إسرائيل على الهجوم المميت الذي نفذته الحركة يوم السبت.
تبذل إسرائيل قصارى جهدها لتحديد العدد الدقيق للرهائن الذين تم احتجازهم في غزة، وهو جيب ساحلي معزول يضم نحو مليوني شخص محشورين في مساحة 140 ميلاً مربعاً، وهو أحد أكثر الأماكن كثافة سكانية في العالم، وفقا لشبكة "CNN" الأميركية.
وقال المتحدث الدولي باسم الجيش اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيشت إنه تم أسر "العشرات" وشدد على مدى تعقيد الوضع حيث شن الجيش غارات جوية على غزة رداً على ذلك. وكان قد قال في مؤتمر صحفي سابق إن "مدنيين وأطفالا ونساء" كانوا من بين الأسرى.
وبالإضافة إلى الأسرى الإسرائيليين، هناك جنسيات أخرى يعتقد أنها محتجزة كرهائن، حيث قالت وزيرة الخارجية المكسيكية أليسيا بارسينا إن مواطنين مكسيكيين، امرأة ورجل، احتجزوا "على الأرجح" كرهائن لدى حركة حماس، ووفقاً للسلطات البرازيلية، فإن 3 مواطنين برازيليين على الأقل في عداد المفقودين.
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، أكد وجود مواطنين أميركيين بين الأسرى في غزة، لكنه لم يقدم تفاصيل عنهم، ولا عن الأميركيين الذين ربما قتلوا.
مخاوف إسرائيلية
قال المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلة جوناثان كونريكوس"إنه أمر غير مسبوق في تاريخنا أن يكون لدينا هذا العدد الكبير من المواطنين الإسرائيليين في أيدي منظمة إرهابية"، مشيرا إلى أنه "لم تشهد إسرائيل هذا النوع من التسلل إلى القواعد العسكرية والبلدات والكيبوتسات منذ القتال من مدينة إلى أخرى في حرب الاستقلال عام 1948".
بدأت تفاصيل الرهائن في الهجوم في الظهور، حيث تعرف أفراد الأسرة على أقاربهم في المقاطع المتداولة عبر الإنترنت.
وفي أحد مقاطع الفيديو التي انتشرت على نطاق واسع، ظهرت امرأة إسرائيلية وصديقها، المعروفين باسم نوا أرغاماني وأفيناتان أور، وهما يتعرضان للاختطاف.
المجتمعات الحدودية الإسرائيلية
وذكرت القناة 12 أيضا أن متسللين احتجزوا رهائن في نتيف هسارة، ولم تؤكد السلطات الإسرائيلية على الفور أي تفاصيل حول تلك التقارير.
وقالت والدة أحد المختطفين "سمعت إرهابيين يتحدثون باللغة العربية مع أبنائي المراهقين، والصغير يقول لهم: "أنا أصغر من أن أذهب".
وقال أب إسرائيلي آخر إنه "يشتبه في أن زوجته وبناته الصغيرات قد تم اختطافهن أثناء زيارتهن لنير أوز". مضيفاً أنه تعرف على زوجته في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع يظهر مجموعة من الأشخاص يتم تحميلهم على ظهر شاحنة يحيط بها مقاتلو حماس، بينما تدوي هتافات "الله أكبر".
وفي مقطع فيديو آخر، موقعه الجغرافي في حي الشجاعية في غزة، يتم سحب امرأة حافية القدمين من صندوق سيارة من قبل مسلح ثم يجبرها على الجلوس في المقعد الخلفي للسيارة، وجهها ينزف، ويبدو أن معصميها مقيدان بالكابل خلف ظهرها، ويبدو أيضاً أن سيارة الجيب تحمل لوحة ترخيص تابعة للجيش الإسرائيلي، مما يشير إلى أنها ربما تكون قد سُرقت وأحضرت إلى غزة، وفقا لشبكة سي إن إن الأميركية.