hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 عقوبات واستقالات.. هل اقترب موعد سقوط نتانياهو؟

عائلات الأسرى الإسرائيليّين شكّلت ضغوطًا على حكومة نتانياهو خلال أشهر عدة (رويترز)
عائلات الأسرى الإسرائيليّين شكّلت ضغوطًا على حكومة نتانياهو خلال أشهر عدة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أميركا تعتزم فرض عقوبات على وحدة "نيتساح يهودا" العسكرية الإسرائيلية.
  • بنيامين نتانياهو يواجه ضغوطا أميركية وأخرى إسرائيلية حول حرب غزة.
  • دبلوماسي سابق: الولايات المتحدة لم تعد تكتفي بانتقاد إسرائيل.
  • محلل سياسي: نتانياهو لن يسقط إلا بانتهاء الحرب في غزة.
  • للاطلاع على أبرز محطات الحرب بين إسرائيل و"حماس" منذ 7 أكتوبر اضغط على تايملاين.

شهدت 6 أشهر من اندلاع الحرب في قطاع غزة، خلافات كثيرة بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية حول أسلوب إدارة الحرب، وذلك بعدما وضعت خروقات الجيش الإسرائيليّ البيت الأبيض في موقف محرج أمام المجتمع الدولي.

تلك الخلافات، دفعت الولايات المتحدة مؤخرًا إلى اتخاذ خطوات للتعامل مع الانتهكات الإنسانية، كان آخرها عزمها فرض عقوبات على وحدة "نيتساح يهودا" الإسرائيلية التي تُنفذ عمليات في الضفة الغربية.

وبحسب موقع "أكسيوس" الأميركي، فإنّ الوحدة العسكرية متهمة بارتكاب انتهاكات ضد الإنسانية في الضفة الغربية قبل اشتعال الصراع في قطاع غزة.

وإن تم قرار هذه العقوبات، فذلك يعني استبعاد الوحدة الإسرائيلية من المساعدات التي تقدمها وزارة الخارجية الأميركية.

وما زاد الطين بلّة بالنسبة للحكومة الإسرائيلية، إعلان الجيش اليوم الاثنين، أنّ رئيس الأركان هرتسي هاليفي قبِل استقالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أهرون هاليفا، على خلفية فشله في كشف هجوم 7 أكتوبر.

وفي بيان، قال الجيش إنّ هاليفا "طلب بالتنسيق مع رئيس الأركان، التنحي عن منصبه بسبب مسؤوليته القيادية بصفته رئيسًا لهيئة الاستخبارات العسكرية خلال أحداث 7 أكتوبر".

فهل تعجّل الضغوط الداخلية والخارجية على إسرائيل بسقوط بنيامين نتانياهو؟

عقوبات على "نيتساح يهودا"

في هذا السياق، قال الدبلوماسيّ السابق والخبير في الشؤون الأميركية من واشنطن مسعود معلوف، إنّ التدبير الذي اتخذته الولايات المتحدة بالعقوبات على الكتيبة، هو رسالة أكثر مما هو يعطي نتيجة على الأرض.

وأضاف معلوف في حديثه لقناة "المشهد"، أنها رسالة إلى إدارة نتانياهو بأنّ الولايات المتحدة لم تعد تكتفي بالكلام والانتقاد وإعطاء رأيها، بل ستبدأ باتخاذ مواقف سلبية نحو إسرائيل.

وتابع: "نعرف جيدًا كيف أنّ الرئيس جو بايدن تجاوز كل خلافاته السابقة مع نتانياهو"، وسافر إلى تل أبيب وعانقه ووعد إسرائيل بمساعدات غير محدودة.

وأكد معلوف أنّ بايدن أبدى دعمه المطلق التام لإسرائيل، ولكن بعد أن بدأت العمليات الوحشية في قتل النساء والأطفال وتدمير المنازل والمستشفيات والمدارس وتجويع السكان، بدأ الرئيس يبتعد شيئًا فشيئًا عن نتانياهو من دون أن يبتعد عن إسرائيل.

وإن كانت العقوبات على الوحدة العسكرية هي محاولة لمعاقبة نتانياهو من دون المساس بالعلاقات الأميركية- الإسرائيلية، يعتقد معلوف أنها رسالة ثانية بعد الرسالة الأولى، بعدم استعمال حق النقض في مجلس الأمن عند اتخاذ قرار وقف إطلاق النار منذ نحو أسابيع.

وأكد أنّ ما جرى يأتي لإظهار الموقف الأميركيّ بأنه "ليس مجرد كلام"، ولكن على الرغم من كل ذلك، ما زال هذا الموقف غامضًا، لأنّ الولايات المتحدة ما زالت ترسل الأموال والأسلحة إلى إسرائيل.

والسبت، وافق مجلس النواب الأميركيّ على تخصيص مساعدة مالية لإسرائيل بقيمة 26 مليار دولار.

وقال معلوف إنّ الولايات المتحدة "تنتقد نتانياهو من وقت إلى آخر، ربما لتُظهر للعالم بأنها تقوم بواجبها وليست منغمسة مع إسرائيل".

وأوضح أنّ إسرائيل رفضت العقوبات على جيشها، وكما أنّ نتانياهو قال إنّ من يجرؤ على التفكير بإيقاع عقوبات على الجيش الإسرائيليّ سيتم مقاومته.

من جهته، أكد وزير الأمن القوميّ الإسرائيليّ إيتمار بن غفير، أنّ الولايات المتحدة تجاوزت الخط الأحمر،÷ فيما وصف أحد أعضاء حزب نتانياهو "الليكود"، أنّ واشنطن تُظهر أنها "معادية للسامية"، بحسب معلوف.

تجاوز الخطوط الحُمر

واعتبر معلوف أنّ نتانياهو وجماعته هم الذين تجاوزوا كل الخطوط الحمر وليس الولايات المتحدة، مبينًا أنه عندما يتجرأ أحد المسؤولين الإسرائيليّين بالقول، إنّ واشنطن "معادية للسامية" في الوقت الذي "نرى في إدارة الرئيس بايدن 11 مسؤولًا بينهم وزراء يحملون ويتمتعون بوظائف عالية جدًا من اليهود الأميركيّين، هذا لا يعني إطلاقًا أنّ الإدارة الأميركية معادية للسامية".

وأضاف، "أعتقد أنّ هذه الرسالة الأميركية ربما ستليها رسائل أخرى، علمًا أنها لن تؤدي إلى نتيجة على الأرض. كأننا نعطي حبة أسبيرين لأحد مرضى السرطان".

وقال إنّ هناك عددًا يتزايد بين أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديموقراطي، تطالب بايدن بوقف إرسال الأسلحة إلى إسرائيل، لأنّ أحد أعضاء مجلس الشيوخ اليهوديّ بورني ساندرز يتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية.

ولفت معلوف إلى أنّ زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شوم، اليهوديّ الذي يمثل ولاية نيويورك، والتي فيها 20% من اليهود الأميركيّين، يقول إنّ نتانياهو بات عقبة في طريق السلام وينبغي إجراء انتخابات مبكّرة لإنهاء ولايته.

نتانياهو يتلاعب بالأميركيّين

إلى ذلك، قال الخبير المتخصّص بالشأن الإسرائيليّ الدكتور أيمن الحنيطي، إنّ نتانياهو قادر على إسقاط من هم في البيت الأبيض قبل أن يرحل.

وأضاف الحنيطي في تصريحات لمنصة "المشهد"، أنه منذ عام 2012، والاسرائيليون يتظاهرون ضد نتانياهو وحكوماته المتعاقبة، وها هو على سدة الحكم منذ 17 عامًا.

وأشار إلى أنّ العقوبات الأميركية على "نيتساح يهودا" تُعدّ حدثًا كبيرًا وغير مسبوق أبدًا في تاريخ العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، التي تشهد تحولات دراماتيكية صعودًا وهبوطًا منذ 7 أكتوبر.

واعتبر أنّ نتانياهو بتلاعبه بالإسرائيليّين والأميركيّين، استطاع أن يطيل أمد الحرب في غزة، وهذا ما يبحث عنه للحفاظ على بقائه السياسي.

وقال الحنيطي "لعبته (نتانياهو) مع إيران، أعطته موافقة أميركية باجتياح رفح قريبًا، حيث إنّ الاستعدادات جارية على قدم وساق، للتخفيف من الكثافة السكانية للغزّيين في الجنوب وفي رفح بالتحديد".

وأكد أنه بحسب التقديرات، جرى إخلاء ما يزيد عن ربع مليون غزّي من رفح إلى شمال خان يونس، تمهيدًا للبدء بعمليات عسكرية مركّزة ضد كتائب "حماس" الأربعة المتحصّنة في الأنفاق لحماية القيادة العسكرية للحركة والأسرى الإسرائيليّين.

ولفت إلى أنه بعد أسابيع عدة على أبعد تقدير، ستبدأ عملية رفح والتي ستأخذ على أبعد تقدير لا يقلّ عن 6 شهور، وهذه المدة كافية لتقريب نتانياهو للتلاعب بإدارة بايدن والانتخابات الأميركية، للتخلّص من ضغوط ادارة الرئيس الأميركي، حيث سيعمل جاهدًا على عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض.

"لن يسقط"

وقال الحنيطي إنّ نتائج استطلاعات الرأي السابقة في إسرائيل، منحت بيني غانتس ضعف ما يحصل عليه نتانياهو من الأصوات، أي 38 صوتًا مقابل 17، "في حين أصبحت اليوم تتراجع لصالح نتانياهو، إذ تمنح غانتس نحو 30 مقعدًا بعد أن استطاع نتانياهو المحترف في ضرب الائتلافات الحزبية، تفكيك ائتلاف جدعون ساعر مع غانتس في المعسكر الوطني".

ويبقى أكبر ملف ضاغط على نتانياهو داخليًا، بحسب الحنيطي، هو ملف الأسرى في غزة.

وعلى الرغم من موقف عائلات الأسرى من نتانياهو والقناعة لديهم، أنه هو حجر العثرة في التوصل لصفقة، لكنّ رئيس الوزراء يقنعهم أنه لا بد من تكثيف العمليات العسكرية ضد "حماس" لتحرير ذويهم.

وقال "هو حاصل على إجماع اسرائيليّ بإطالة أمد الحرب، وأصبح يستغل فزاعة إيران لخدمة هدفه بعد الهجوم الإيراني، والردّ الاسرائيلي، والتصعيد المحسوب جيدًا مع "حزب الله" في الشمال".

واعتبر المحلل السياسيّ أنّ نتانياهو لن يسقط إلا بانتهاء الحرب أو بالانتخابات المقبلة حتى نوفمبر 2026، أي الموعد المقرّر لانتهاء عمل حكومته.