كشفت مصادر مطلعة في إسرائيل عن تفاصيل مناقشات أمنية مغلقة جرت الليلة الماضية، حيث شدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير على ضرورة استهداف مبان محددة في العاصمة اللبنانية بيروت كخطوة ردع أساسية لمواجهة التهديد المتصاعد للطائرات المسيرة الانقضاضية التي تواجهها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وعكست تصريحات زامير التي نقلتها هيئة البث الإسرائيلية، حجم القلق داخل المؤسسة العسكرية من تصاعد هذا التهديد.
خيارات لمواجهة المسيّرات
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعمه الكامل لموقف رئيس الأركان، مؤكدا أن إسرائيل لا يمكنها القبول بتحول الطائرات المسيرة إلى واقع مألوف.
ودعا بن غفير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى التواصل الحازم مع الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب، مطالبا بالعودة الفورية إلى الخيار العسكري الشامل وطرح إجراءات تصعيدية تشمل قطع التيار الكهربائي عن لبنان والسيطرة على منطقة الزهراني إلى جانب تكثيف العمليات العسكرية.
تأتي هذه المواقف بعد إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل الرقيب نهوراي ليزر البالغ من العمر 19 عاما من مدينة إيلات، إثر هجوم بطائرة مسيرة متفجرة في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ بدء وقف إطلاق النار إلى 11 شخصا.
وأظهرت تقارير ميدانية حجم التحديات التي تواجه القوات في الشمال، حيث أفادت الأنباء بأن بعض الجنود المتمركزين في جنوب لبنان لجأوا بشكل فردي إلى صيادين في بحيرة طبريا لطلب شبكات صيد لاستخدامها في التصدي للمسيرات.
وأثارت هذه المبادرات التي جرت دون غطاء رسمي أو تنظيم من وزارة الدفاع، انتقادات واسعة في الأوساط السياسية حول آليات التعامل مع هذا الخطر المتنامي.