شهد الملك الأردني عبدالله الثاني بن الحسين، وولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مراسم وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة – الشيديَّة – معان، في مدينة العقبة بالمملكة الأردنية، والذي تطوّره الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات، باستثمار إماراتي-أردني تصل قيمته إلى نحو 2.5 مليار دولار أميركي، ويتضمَّن تطوير شبكة سكك حديدية بطول 403 كيلومترات.
وتأتي هذه الخطوة تجسيداً لرؤية وتوجيهات رئيس دولة الإماراتالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والملك عبدالله الثاني بن الحسين، الرامية إلى ترسيخ شراكة إستراتيجية مستدامة بين البلدين، تقوم على أسس العمل المشترك وتعزيز أطر التعاون والتنسيق، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، وفق وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
مشروع إستراتيجي
ويهدف هذا المشروع الإستراتيجي، الذي يُعد الأضخم من نوعه في الأردن بقطاع السكك الحديدية، إلى ربط مدينة العقبة بمواقع التعدين والإنتاج الرئيسية ومنطقة معان اللوجستية، بما يوفر منظومة متكاملة لنقل البضائع السائبة والحاويات بين الموانئ ومراكز الإنتاج والمرافق اللوجستية الداخلية، للإسهام في تخفيف الضغط على شبكة الطرق، ودعم التحوّل نحو منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة.
وأكَّد الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان متانة وعمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، وما تشهده هذه العلاقات من تعاون وثيق وتنسيق مستمر في مختلف المجالات في ظل القيادة الحكيمة لرئيس دولة الإمارات وملك المملكة الأردنية الهاشمية.
وأشار إلى أن إطلاق مشروع سكة حديد العقبة – الشيديَّة – معان يعكس حرص البلدين على المضي قُدماً في تعزيز شراكتهما الثنائية من خلال إطلاق مشاريع نوعية تدعم المصالح المشتركة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مختلف القطاعات الحيوية، بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين، ويعود عليهما بالخير والنفع والنماء في مختلف المجالات.
وتشمل أعمال المشروع إنشاء مسارات سكك حديدية وما يقارب 55 جسراً وستة أنفاق والمنشآت الهندسية المرتبطة بها، فيما تستهدف الشبكة نقل قرابة 16 مليون طن سنوياً من الفوسفات والبوتاس، بما يعزز حركة المواد التعدينية من مواقع الإنتاج إلى موانئ العقبة، ويعزز قدرة الصادرات الأردنية على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية بكفاءة وتنافسية أكبر.
ويمتد الأثر الاقتصادي للمشروع إلى مختلف القطاعات والمناطق التي يخدمها؛ إذ يُتوقَّع أن يسهم في توفير نحو 5,000 فرصة عمل في جنوب المملكة، إلى جانب خفض تكاليف نقل الفوسفات والبوتاس بنحو 40 مليون دولار أميركي سنوياً، بما يعزز تنافسية قطاع التعدين الأردني، إلى جانب إتاحة المشروع فرصاً أوسع أمام الشركات المحلية والقطاع الخاص في مجالات الهندسة والإنشاء والصيانة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والصناعات المساندة، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز التنمية في محافظات جنوب المملكة.
وتتولى الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات تطوير المشروع، وهي مملوكة بالشراكة بين شركة لِعماد القابضة من الجانب الإماراتي؛ وشركة مناجم الفوسفات الأردنية، وشركة إدارة الاستثمارات الحكومية، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وشركة البوتاس العربية من الجانب الأردني.
وبهذه المناسبة، قال رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات الدكتور محمد الذنيبات: "يُمثِّل وضع حجر الأساس اليوم بداية مرحلة جديدة في مسيرة الشراكة الأردنية الإماراتية، وترجمةً لرؤية قيادتَي البلدين في تحويل التعاون والثقة المتبادلة إلى مشاريع تنموية واستثمارية ذات أثر ملموس".
شراكة استثمارية
ومن جانبه، قال نائب رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات، الرئيس التنفيذي لمنصة الموانئ والخدمات اللوجستية التابعة لشركة لِعماد القابضة شادي ملك: "يعكس بدء تنفيذ مشروع سكة حديد العقبة – الشيديَّة – معان اليوم عمق الشراكة الاستثمارية بين الإمارات والأردن، وذلك بدعم ومتابعة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، وما يوليه من اهتمام لدعم إطلاق المشاريع الإستراتيجية وتعزيز الشراكات النوعية بين البلدين الشقيقين في مختلف القطاعات الحيوية".
وشهد مراسم وضع حجر الأساس رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، ورئيس دائرة المالية – أبوظبي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة لشركة "لِعماد" جاسم بوعتابه الزعابي، ورئيس جهاز أبوظبي للمحاسبة؛ حميد عبيد أبوشبص، والأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب ولي العهد في ديوان ولي عهد أبوظبي؛ سيف سعيد غباش، ورئيس مكتب أبوظبي الإعلامي، مستشار العلاقات الإستراتيجية في ديوان ولي العهد؛ مريم عيد المهيري، وسفير الإمارات لدى المملكة الأردنية الهاشمية؛ سلطان محمد سعيد الشامسي، ونائب رئيس مجلس إدارة الشركة الأردنية الإماراتية للقطارات، الرئيس التنفيذي لمنصة الموانئ والخدمات اللوجستية التابعة لشركة لِعماد القابضة، شادي ملك، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الشركات المسؤولة عن تنفيذ المشروع من كلا البلدين.



