تفاعل الأردنيون في الآونة الأخيرة مع أنباء تطبيق أحكام الإعدام في الأردن، حيث أعلنت الحكومة أنّ أكثر من 100 محكوم بالإعدام يقبعون في السجون وسيتم تنفيذ الأحكام بحقهم تباعا بعد استكمال الإجراءات القانونية والدستورية.
أحكام الإعدام في الأردن
قال وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني، إنّ تنفيذ أحكام الإعدام يتم فور اكتسابها الصفة القطعية.
وشدد المومني على أنّ ما جرى صباح يوم الأحد من تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق 6 مدانين في قضايا إرهابية ومرتبطة بالمخدرات، يمثل تطبيقا صارما للعدالة وإنصافا لأرواح الضحايا الذين سقطوا دفاعا عن أمن واستقرار الأردن.
بدوره، شدد رئيس الحكومة الأردنية جعفر حسان خلال آخر جلسة عقدها مجلس الوزراء في مدينة الزرقاء، على أنّ الاعتداء على رجال الأمن والقوات المسلحة لن يُسمح به بأيّ حال، مشيرا إلى أنّ الحكومة تتجه لتعديل القوانين بما يضمن توسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام، خصوصا بحق كبار تجار ومهربي المخدرات الذين يتعاملون مع شبكات خارجية.
وأضاف أنّ هذه التعديلات ستناقش مع أعضاء مجلس الأمة لضمان توافق تشريعي شامل.
مكافحة الإرهاب في الأردن
وكشفت تفاصيل القضايا التي نُفذت فيها أحكام الإعدام في الأردن حجم التحديات الأمنية التي تواجه المملكة، حيث شملت خلية السلط الإرهابية التي أودت بحياة عدد من رجال الأمن عام 2018 إضافة إلى قضايا أخرى راح ضحيتها العميد عبد الرزاق الدلابيح عام 2022، وعدد من أفراد الأجهزة الأمنية خلال عمليات مكافحة المخدرات بين عامي 2014 و2018.
واعتبر المومني أنّ هذه السياسة تأتي في إطار رسالة واضحة لكل من يجرؤ على تهديد أمن الأردن، وأنّ الحكومة ماضية في تغليظ العقوبات وتوسيع نطاق أحكام الإعدام في الأردن لتشمل الجرائم التي تستهدف المجتمع وأمنه الداخلي.
ومع تشديد عقوبة الإعدام، أكد مراقبون أنّ الأردن يسعى إلى ترسيخ الردع القانوني وتعزيز هيبة المؤسسات الأمنية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالإرهاب والمخدرات ما يجعل من هذه الأحكام أداة مركزية في مواجهة هذه الظواهر وحماية استقرار المملكة.