انتقد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما الهوس بحادث غواصة تيتان السياحية المنكوبة في وقت يغض فيه الناس الطرف عن مقتل مئات المهاجرين بعد غرق قارب صيد قبالة سواحل اليونان، بحسب صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.
وتحدث في كلمة له خلال مشاركته في مؤتمر مؤسسة "ستافروس نياركوس" في أثينا الخميس عن الاختلاف الكبير في الاهتمام والتغطية الذي حظيت به الحادثتان.
وقال أوباما: "فكر في الظروف التي دفعت اليائسين للقدوم إلى هنا (اليونان). لا يمكننا تجاهل ذلك. فكر فيما يحدث هذا الأسبوع، هناك مأساة محتملة تتكشف مع حادثة الغواصة التي كما تعلمون يتم تغطيتها دقيقة بدقيقة، في جميع أنحاء العالم".
وأضاف قبل الإعلان عن مقتل ركاب الغواصة الخمسة: "أنت تعلم أنه أمر مفهوم، لأننا جميعا نصلي من أجل إنقاذ هؤلاء الأشخاص".
ولفت إلى أن حادث الغواصة حظي على اهتمام أكثر بكثير من 700 شخص غرقوا في البحر، معتبرا أن "هذا وضع لا يطاق".
وضاعف أوباما من حجته في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية حيث قال إن "أخبار اليوم" تُظهر "المستويات الفاحشة" من عدم المساواة.
وأوضح الرئيس الأسبق: "هنا قبالة سواحل اليونان، كان لدينا 700 شخص، 700 مهاجر تم تهريبهم على ما يبدو إلى هنا، وقد نشرنا أخبارا، لكنها لا تهيمن بنفس الطريقة".
موت في عرض البحر
انقلب قارب صيد كان على متنه 750 رجلا وامرأة وطفلا قبالة سواحل اليونان الأسبوع الماضي.
وحمل القارب مئات الأشخاص من مصر وسوريا وباكستان وجول أخرى، قبل أن يغرق على بعد 80 كلم من بلدة بيلوس الساحلية جنوبي اليونان.
وقال وزير الداخلية الباكستاني الجمعة، رانا سناء الله إن 350 باكستانيا على الأقل كانوا على متن القارب المكتظ.
وأكد أمام البرلمان الباكستاني أن القارب الذي يمكنه حمل 400 شخص كان على متنه أكثر من 700 شخص عندما غرق، مضيفا أن 281 أسرة باكستانية إجمالا تواصلت مع الحكومة لطلب المساعدة، وفق "رويترز".
ويُعتقد أن المئات قد لقوا حتفهم، مما يمثل واحدة من أكثر المآسي دموية في البحر الأبيض المتوسط، ويلقي الضوء على أزمة اللاجئين في أوروبا.
ويسعى الآلاف إلى حياة أفضل بعيدا عن مخاطر الحرب والفقر، وفق الصحيفة البريطانية.
وأثيرت تساؤلات حول الجهود المبذولة لإنقاذ من كانوا على متن القارب حيث بدا أن هناك تأخيرا في الرد من اليونان على الرغم من بيانات الشحن التي كشفت أن القارب كان في مأزق.
حادثة الغواصة
وفيما يخص الغواصة الغارقة، اختار الرجال الخمسة على متن "تيتان" دفع ما يصل إلى 250 ألف دولار لكل شخص للذهاب في رحلة لمرة واحدة في العمر لزيارة حطام سفينة "تيتانيك" في أعماق المحيط الأطلسي، قبل أن يتم الأحد الإعلان عن فقدانها.
وتبلغ تكلفة الرحلة السياحية الاستكشافية إلى حطام "تيتانيك"، التي تنظمها "أوشنغيت" منذ عام 2021، 250 ألف دولار للشخص الواحد، وذلك بحسب الموقع الإلكتروني للشركة.
وانتهت الخميس أعمال البحث عن الغواصة في شمال المحيط الأطلسي قرب حطام تيتانيك بإعلان الشركة المشغلة تعرضها إلى "انفجار داخلي كارثي" أودى بركابها الخمسة، وفقا لـ"فرانس برس".
والخمسة الذين توفوا هم ستوكتون راش مؤسس الشركة المشغلة للغواصة ورئيسها التنفيذي، الذي كان يقود الغواصة أيضا، وهيميش هاردينغ (58 عاما) الملياردير والمستكشف البريطاني، ورجل الأعمال من أصل باكستاني شهزاده داوود (48 عاما) وابنه سليمان (19 عاما)، والاثنان مواطنان بريطانيان، والمستكشف وعالم المحيطات الفرنسي بول هنري نارجوليه (77 عاما).