ندّد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، وهو من أشد المؤيدين للمستوطنات في الضفة الغربية، الخميس، بالحصار الذي فرضه مستوطنون إسرائيليون على منازل فلسطينيين، من بينها منزل يملكه مواطن أميركي، واصفا ذلك بـ"الترهيب".
وكتب هاكابي على منصة "إكس"، إنّ "تصرفات من نفذوا عمل الترهيب المروع هذا، الرامي إلى تخويف هذه الأسرة ومضايقتها، هي تصرفات مقيتة"، مضيفا، "لا يوجد أيّ مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي".
وعلمت هيئة البث الإسرائيلية أنّ مسؤولين كبارًا في البيت الأبيض، أعربوا عن استيائهم من تقاعس الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في التعامل مع المشاغبين اليهود في قرية قصرة.
وأخذ مستشارون في إدارة ترامب انطباعا بأنّ إسرائيل لا تعمل ضد المشاغبين الذين يضايقون السكان الفلسطينيين وينكّلون بهم، ويفرضون حصارًا على 3 عائلات.
منطقة عسكرية مغلقة
وبشكل استثنائي، وصل قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال آفي بلوط، إلى أحد المنازل المحاصرة، وأوضح للعائلة أنه صاحب السيادة في الميدان، متعهدًا بإعادة الأمن إليها.
وقام بلوط مع قادة عسكريين آخرين بجولة في المنطقة، التي أُعلنت "منطقة عسكرية مغلقة"، وأزالوا الخيمة التي كان المستوطنون يمكثون فيها.
وجاء في بيان الجيش: "قامت قوات حرس الحدود بإزالة الخيمة وتعمل على إخلاء المدنيين الذين كانوا يمكثون هناك".
إلا أنّ شهودا في الموقع أفادوا بأنّ الجيش غادر وأنّ الخيمة أزيلت، لكنّ المستوطنين ما زالوا موجودين في المكان ويجلسون في المكان الذي كانت فيه الخيمة، إذ أزيل سقفها فقط، بينما لا تزال كراسيهم وبطانياتهم هناك.
وخلال ساعات الليل، أخلت القوات المستوطنين الذين أقاموا الحصار، وفككت الخيمة التي نصبوها في المكان، إلا أنهم عادوا بعد ساعات عدة.
وكان الجيش قد أعلن الأربعاء، أنّ المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، ووصف إقامة البؤرة بأنها نشاط "غير قانوني ومرفوض"، مؤكدًا أنها تُلحق الضرر بسكان القرى وبنسيج حياتهم.
وبدأ الحصار الأحد الماضي عندما أقام عدد من المستوطنين خيمة موقتة قرب منازل في بلدة قُصرة في جنوب نابلس، ما أدى إلى منع دخول الإمدادات إلى المنطقة.



