أصدرت دولة الإمارات تحذيراً واضحاً بشأن التداعيات بعيدة المدى للهجمات الإقليمية الجارية غير القانونية وغير المبررة والمستفزة على الصحة العالمية والبيئة وأنظمة الغذاء، وذلك خلال مخاطبتها القادة الدوليين في القمة العالمية للصحة الواحدة المقامة حاليا في مدينة ليون الفرنسية والتي عقدت بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمشاركة رؤساء دول وأكثر من 30 وزيراً.
وبالنيابة عن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، شارك أحمد علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، في القمة العالمية للصحة الواحدة التي شكلت أحد المخرجات الرئيسية لرئاسة حكومة الجمهورية الفرنسية لمجموعة السبع ومثلت المرة الأولى التي يجتمع فيها رؤساء الدول والحكومات ضمن إطار "الصحة الواحدة"
وخلال مداخلته، أدان أحمد الصايغ بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات ودول الخليج العربية والمنطقة، مشيراً إلى أن الهجمات غير القانونية وغير المبررة والمستفزة من قبل إيران، والتي شملت أكثر من 2,700 طائرة مسيرة وصاروخ، لا تزال تلحق خسائر بالأرواح وسبل العيش، والبنية التحتية المدنية الحيوية، والبيئة في آن واحد.
وأكد أن صحة الإنسان والحيوان والبيئة مترابطة بشكل لا يمكن فصله، وأن هذه المخاطر متداخلة بطبيعتها، حيث تؤثر الضغوط على أحد هذه الأنظمة بشكل مباشر وسريع على الأنظمة الأخرى.
وأضاف: "تؤكد هذه التطورات الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والبنية التحتية الحيوية والبيئة وسلاسل الإمداد العالمية، والحاجة إلى تبني نهج أكثر تكاملاً يرتكز على الوقاية لتعزيز الأمن الصحي".
وقال إن هذه حرب على صحة كل دولة، وكل مستهلك، وكل أسرة تعتمد على توفر الطاقة والغذاء بأسعار معقولة؛ وعلى النظم البيئية التي تتعرض للضرر؛ والموارد الحيوية التي نتشاركها جميعاً.
وأشار الصايغ إلى أهمية توسيع نطاق نهج «الصحة الواحدة» ليشمل المخاطر البيئية، مثل تلوث الهواء، باعتبارها من أبرز العوامل المسببة للأمراض المزمنة والأعباء الصحية طويلة الأمد على مستوى العالم.
وشارك الصايغ إلى جانب رؤساء الوفود، ومن بينهم الرئيس دراماني ماهاما رئيس جمهورية غانا، والرئيس دوما جيديون بوكو رئيس جمهورية بوتسوانا، ودولة سامديتش ثيبادي هون مانيت رئيس وزراء مملكة كمبوديا، و رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب في المملكة المغربية، إلى جانب وزراء وقادة منظمات الصحة العالمية وتمويل التنمية، في مأدبة غداء رسمية استضافها الرئيس إيمانويل ماكرون لبحث سبل تعزيز التعاون في دفع الأولويات الصحية المشتركة.
وأعرب عن تقديره لفخامة الرئيس ماكرون على قيادته وتضامنه مع دولة الإمارات خلال هذه الظروف.
وعلى هامش القمة، عقد الصايغ لقاءات ثنائية مع وفود وزارية، من بينها إندونيسيا وإيطاليا وجمهورية كوريا، لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحي والقطاعات ذات الصلة.
ودعت دولة الإمارات الشركاء والمشاركين إلى التوحد حول نهج "الصحة الواحدة" لحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة، رغم الأوضاع الأمنية الإقليمية الراهنة، وفي وقت يشهد فيه التعاون بين الدول تحديات متزايدة.
وأكد الصايغ تأييد دولة الإمارات لإعلان "الصحة الواحدة وما بعدها"، وتعاونها مع الشبكة العالمية لمراكز التميز في هذا المجال، مجدداً التزام الدولة بتطوير حلول عملية قائمة على التنفيذ، تدمج بين أولويات الصحة والبيئة والمناخ.