ما هو سبب انقطاع الكهرباء في كوبا؟
أعادت كوبا التيار الكهربائي إلى جميع أنحاء البلاد يوم الجمعة بعد انهيار واسع النطاق في شبكة الكهرباء الوطنية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن هافانا وأجزاء كبيرة من الجزيرة. وقد تسبب هذا الانقطاع، الذي يُعد من أشد الانقطاعات في الأشهر الأخيرة، في انقطاع التيار الكهربائي لفترة وجيزة عن المراكز الحضرية الرئيسية.
وأكدت سلطات الطاقة الحكومية أن فرق الصيانة تمكنت من إعادة توصيل الشبكة وإعادة الإمداد إلى معظم المناطق. ومع ذلك، لا تزال الانقطاعات المتكررة متوقعة في ظل مواجهة هافانا للعقوبات الأميركية القاسية.
نفاد الوقود يدفع نظام الطاقة إلى حدوده الحرجة
وبخصوص سبب انقطاع الكهرباء في كوبا وعلى الرغم من إعادة التيار الكهربائي، إلا أن أزمة الطاقة في البلد لا تزال تتفاقم. ولا تزال محطات توليد الطاقة الحرارية الرئيسية في البلاد متوقفة جزئيًا أو كليًا عن العمل بسبب الأعطال الميكانيكية المتكررة ونقص الوقود اللازم لاستمرار التشغيل، وهي نتائج مباشرة للحصار الأميركي.
وأكدت السلطات الكوبية أن مخزونات كل من زيت الوقود والديزل قد استُنفدت بالكامل، مما يجعل الشبكة الوطنية تعمل تحت ضغط هائل، ويفرض استمرار تقنين الكهرباء، وانقطاعات التيار المجدولة في جميع أنحاء الجزيرة.
صرح وزير الطاقة، فيسنتي دي لا أو ليفي، سابقًا بأن النظام في حالة "حرجة"، حيث "لا توجد احتياطيات" متبقية، وتعتمد الشبكة بشكل شبه كامل على إنتاج محلي محدود من النفط الخام والغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة.
ووفقا لتقارير محلية فإن سبب انقطاع الكهرباء في كوبا يعود إلى العقوبات الأميركية طويلة الأمد وتشديد القيود على واردات الوقود، مما قلل بشكل حاد من وصول البلاد إلى أسواق الطاقة الدولية وأدى إلى تدهور قطاع الطاقة.
وأدت الإجراءات الأميركية الأخيرة إلى قطع الإمدادات عن الموردين الرئيسيين وتعطيل الشحنات من الشركاء التقليديين، مما فاقم نقص الديزل وزيت الوقود اللازمين لتشغيل محطات توليد الطاقة وصيانة شبكات التوزيع.
تؤكد الحكومة أن هذه القيود كان لها تأثير متسلسل على المجتمع الكوبي بأكمله، حيث أثرت على توليد الكهرباء والنقل وخدمات الرعاية الصحية وأنظمة توزيع الغذاء.