hamburger
userProfile
scrollTop

ترامب يبلغ الـ80.. العمر يعود لمطاردة الرئيس الأميركي

ترجمات

مطالب متزايدة بمزيد من الشفافية حول صحة ترامب (رويترز)
مطالب متزايدة بمزيد من الشفافية حول صحة ترامب (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • منتقدون يرصدون مؤشرات تراجع بدني وذهني لترامب.
  • البيت الأبيض يؤكد تمتع ترامب بصحة وقدرات ممتازة.
  • المقارنات مع بايدن تعيد ملف العمر للواجهة.

بينما يحتفل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعيد ميلاده الـ80، عاد الجدل حول العمر والقدرات الجسدية والذهنية لرئيس الولايات المتحدة إلى الواجهة بقوة، في وقت يواجه فيه تحديات سياسية واقتصادية متزايدة تشمل حربا غير شعبية مع إيران وارتفاع معدلات التضخم وتراجع مستويات التأييد الشعبي.

مؤشرات تقدم ترامب في العمر

واختار ترامب الاحتفال بهذه المناسبة بطريقة غير تقليدية، من خلال استضافة أمسية للفنون القتالية المختلطة في البيت الأبيض ضمن فعاليات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في مشهد يعكس أسلوبه السياسي القائم على المزج بين الاستعراض والإثارة.

إلا أن الاحتفال تزامن مع تصاعد التساؤلات حول تأثير التقدم في العمر على أدائه الرئاسي، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

ويشير منتقدون إلى أن الرئيس الذي أصبح أكبر من أدى اليمين الدستورية في تاريخ الولايات المتحدة، يُظهر مؤشرات متزايدة على التقدم في السن، سواء من خلال ظهوره العلني أو سلوكه السياسي.

وتستند هذه الانتقادات إلى مشاهد متكررة ظهر فيها ترامب متعبا أو شارد الذهن خلال مناسبات عامة، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بتراجع نشاطه العلني واعتماده بصورة أكبر على الاجتماعات المغلقة داخل البيت الأبيض أو مقرات إقامته الخاصة.

وأثارت صور أظهرت كدمات في يديه وتورما في كاحليه نقاشا حول وضعه الصحي، رغم تأكيد الفريق الطبي أن هذه المشكلات محدودة ولا تؤثر على قدرته على أداء مهامه.

في المقابل، يتمسك البيت الأبيض برواية مغايرة، حيث يؤكد المتحدث باسمه أن ترامب ما زال يتمتع بقدرات ذهنية وبدنية عالية، واصفا إياه بأنه من أكثر الرؤساء نشاطا وانخراطا في العمل.

ويكرر الرئيس الإشارة إلى نجاحه في اختبارات القدرات الإدراكية، معتبرا ذلك دليلا على جاهزيته للاستمرار في قيادة البلاد.

جدل سياسي متصاعد

ويعيد هذا الجدل إلى الأذهان ما واجهه الرئيس السابق جو بايدن من انتقادات مماثلة بشأن العمر والقدرة الذهنية. إلا أن منتقدي ترامب يرون أن المقارنة لا تلغي المخاوف الحالية، بل تؤكد أهمية إخضاع جميع الرؤساء للمعايير نفسها بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

ويرى مراقبون أن القضية لم تعد مرتبطة بالعمر وحده، بل بطريقة تعامل الإدارة مع هذا الملف. فالدعوات تتزايد من أجل قدر أكبر من الشفافية بشأن الحالة الصحية للرئيس، وسط تحذيرات من أن إخفاء التفاصيل أو التقليل من أهميتها قد يؤدي إلى تراجع الثقة العامة.

كما يشير بعض المحللين إلى أن خطابات ترامب باتت أكثر ميلا إلى التكرار والاستطراد، وأن ردود أفعاله أصبحت أكثر حدة في بعض المقابلات والظهور الإعلامي وهو ما يربطه منتقدوه بالتقدم في العمر، بينما يعتبره مؤيدوه امتدادا لأسلوبه المعروف منذ أعوام.

ورغم الجدل المتصاعد، لا توجد مؤشرات سياسية أو دستورية جدية على إمكانية المساس ببقائه في المنصب، خصوصا في ظل استمرار الدعم الجمهوري له. ومع ذلك، يتوقع مراقبون أن يظل ملف العمر والصحة حاضرا بقوة خلال ما تبقى من ولايته، وأن تتزايد الأسئلة حول تأثيره على قرارات الرجل الذي يقود أقوى دولة في العالم.

وفي حين يرى البعض أن التقدم في السن يجلب قدرا أكبر من الحكمة والهدوء، يعتقد منتقدو ترامب أن السنوات الأخيرة عززت سماته السياسية والشخصية بدلا من أن تخففها، ما يجعل الجدل حول أهليته وأسلوب قيادته مرشحا للاستمرار خلال السنوات المقبلة.