أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنّ حكومة بنيامين نتانياهو لا تزال ترفض الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم الضغوط الأميركية المتزايدة، في وقت تؤكد فيه حركة "حماس" التزامها الكامل بالاتفاق.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنّ تطبيق المرحلة الثانية "لا يزال بعيد المنال"، مشيرًا إلى أنّ أيّ دولة لم تُبدِ حتى الآن استعدادها للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع.
وأضاف أنّ إسرائيل تواصل متابعة ملف استعادة جثة الأسير ران غويلي، الذي يُعتبر آخر مطلب إسرائيلي في هذا السياق.
وفي السياق ذاته، ذكر موقع "واللا" أنّ تل أبيب تواصل مقاومة الضغوط الأميركية الرامية إلى تسريع الانتقال للمرحلة الثانية، مشترطة استعادة جثة غويلي قبل أيّ خطوة إضافية.
وقال نتانياهو أمس الأحد، إنّ المرحلة الأولى من الاتفاق توشك على الانتهاء، مشددًا على أنّ إسرائيل هي من تحدد الإجراءات والردود.
خروقات متواصلة
وواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار، حيث استهدفت غارة إسرائيلية بناية سكنية وسط خان يونس جنوبي القطاع.
وأعلن الجيش أنه قتل فلسطينيًا شمالي غزة، بدعوى تجاوزه "الخط الأصفر" وتهديده المباشر لقواته.
من جانبها، نددت حركة "حماس" بهذه الخروقات، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة بالتدخل لوقف محاولات إسرائيل تقويض الاتفاق.
إستراتيجية الانتشار العسكري
وفي سياق متصل، أكد رئيس أركان الجيش الاسرائيلي إيال زامير، أنّ الجيش يعمل على منع الفصائل المسلحة من التمركز داخل الحدود، عبر نشر قواته في الخطوط الأمامية وإقامة نقاط مراقبة وخطوط أمنية في لبنان وسوريا وغزة.
وبيّن أنّ هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الحماية للمستوطنات وتوفير حرية حركة للقوات، إضافة إلى تشكيل منطقة عازلة على الحدود اللبنانية.
فيما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أنّ القوات اغتالت منذ أكتوبر نحو 40 عنصرًا من "حزب الله" في نحو 30 قرية جنوب لبنان، متهمًا الحزب بارتكاب أكثر من 1,900 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار.