شهدت مناطق في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة في سوريا اليوم الأحد احتجاجات على قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، تخللها قطع طرق رئيسية بإشعال الإطارات ومنع مرور صهاريج النفط الخام المتجهة إلى الداخل السوري.
احتجاجات وقطع طرق
وفي ريف الرقة، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا يظهر رجلا في قرية الحردان وهو يسكب البنزين على نفسه محاولا إحراق نفسه احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات، قبل أن يتدخل أشخاص لمنعه.
وفي بلدة مركدة بريف الحسكة الجنوبي، قطع محتجون الطريق الرئيس الرابط بين الحسكة ودير الزور، مطالبين بالتراجع عن قرار رفع الأسعار.
وامتدت الاحتجاجات إلى بلدات حويجة شنان والكرامة في ريف الرقة، والطيانة والحريجية في ريف دير الزور، إضافة إلى مناطق أخرى بينها طريق الحسكة-دير الزور المعروف بـ"الخرافي" ومنطقة "الـ47" قرب الشدادي.
وقال أحد المحتجين في ريف الحسكة إن محاولات تجري لإعادة فتح الطرق، وسط وعود بإعادة النظر في قرار رفع الأسعار خلال الساعات المقبلة، مشيرا إلى أن الأهالي ينتظرون موقفا واضحا نظرا إلى انعكاس ارتفاع المحروقات على تكاليف النقل والخدمات والاحتياجات اليومية.
زيادات وتبرير حكومي
جاءت الاحتجاجات بالتزامن مع دخول نشرة جديدة ومؤقتة لأسعار المشتقات النفطية حيز التنفيذ، حيث ارتفع سعر ليتر بنزين أوكتان "95" من 152 إلى 195 ليرة سورية، وبنزين "90" من 147 إلى 185 ليرة.
كما صعد سعر ليتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة، فيما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 1,470 إلى 1,600 ليرة، والصناعي من 2,350 إلى 2,570 ليرة.
وعزت وزارة الطاقة السورية، الزيادات إلى ارتفاع استثنائي في تكلفة تأمين المشتقات النفطية عالميا، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في أعمال صيانة شاملة تستمر نحو شهرين، ما يزيد الحاجة مؤقتا إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.
وأكدت الوزارة أن تعديل الأسعار مؤقت، ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر المشتقات النفطية في السوق المحلية.
ومع استمرار الاحتجاجات، دعت جهات إلى تنظيم وقفات جديدة في عدد من مدن وبلدات الحسكة ودير الزور والرقة، وسط مطالبات بالتراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات.



