hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: تصاعد الأزمة الاقتصادية يضعف أوراق إيران

ترجمات

معدل التضخم الإجمالي بلغ 73.5% في إيران (رويترز)
معدل التضخم الإجمالي بلغ 73.5% في إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إيران في وضع اقتصادي كارثي نتيجة عوامل عدة.
  • الأمم المتحدة: أكثر من 4 ملايين إيراني قد يقعون في براثن الفقر.
  • خسائر إيران تمثل 9 أضعاف ناتجها القومي.

قالت صحيفة "غارديان" في تحليل لها، إنه قد لا تكون إيران تعاني من أزمة حادة، كما توقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنّ اقتصادها يمر بظروف صعبة للغاية.

وبحسب الصحيفة، تتضافر عوامل عدة، منها فاتورة أضرار الحرب الباهظة، والتضخم، وانخفاض قيمة العملة، والبطالة، وتراجع عائدات النفط، ما يدفع النخبة السياسية إلى التساؤل عن مدى قدرتها على التشدد في تعاملها مع المفاوضين الأميركيين.

وتشير إحدى التقديرات المتداولة في وسائل الإعلام الإيرانية، إلى أنّ الأضرار التي لحقت بالاقتصاد من جرّاء الهجمات الأميركية الإسرائيلية، تبلغ 9 أضعاف قيمة الميزانية الإيرانية للعام الماضي.

وقدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنّ 4.1 مليون إيراني إضافي قد يقعون في براثن الفقر.

تداعيات الحصار الأميركي على إنتاج النفط الإيراني

ورغم أنّ إيران تُنتج حاليًا نفطًا يفوق قدرتها على التصدير، إلا أنه يبدو في الوقت الراهن أنّ عددًا كافيًا من ناقلات النفط، قادرة على اختراق الحصار البحري الأميركي، في حين أنّ إجراءات تصحيحية مثل حرق الغازات المنبعثة من النفط تُبقي مساحة التخزين متاحة.

وتشير تقديرات مستقلة، من بينها تقديرات مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إلى أنّ إيران لديها ما يصل إلى 3 أسابيع من سعة التخزين المتاحة للاستخدام.

في إيران، بلغ معدل التضخم الإجمالي 73.5%، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 115%. وأعلنت الحكومة الإيرانية يوم الأحد، أنها تدرس مضاعفة قيمة القسيمة التي تقدمها للمواطنين، وهي خطوة بحد ذاتها تزيد التضخم.

ويقل الحد الأدنى للأجور الشهرية في إيران عن 170 مليون ريال (92 دولارًا أميركيًا)، وذلك بعد أن رفعته الحكومة بنحو 60% في مارس.

أزمة اقتصادية طاحنة في إيران

وأفاد نائب وزير العمل والضمان الاجتماعي الإيراني غلام حسين محمدي، بأنّ أكثر من 23 ألف مصنع وشركة تضررت من جرّاء الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية، ما أدى إلى فقدان مليون وظيفة.

ارتفعت معدلات البطالة، المرتفعة أصلًا، بنحو مليون شخص، وكان المتضررون الأكبر هم أولئك الذين يعتمدون على التجارة الرقمية. لا يمكن إغلاق اقتصاد قائم على التكنولوجيا الرقمية إلى الأبد، وقد تضطر الحاجة في مرحلة ما إلى إعطاء الأولوية لاحتياجات الاقتصاد على احتياجات الأمن.

من جانبه، وعد وزير الاتصالات الإيراني، سيد ستار هاشمي، مرارًا وتكرارًا، بأنّ الإغلاق الرقمي في البلاد موقت، لكنه لا يملك أيّ وسيلة لإجبار صناع القرار الحقيقيين في أجهزة الاستخبارات على رفع القيود.

وقال رئيس اتحاد الشركات الافتراضية رضا ألفت نسب: "حدث أكبر انخفاض في المبيعات في مارس. وللأسف، خسرت الشركات سوق نهاية العام الرئيسية، وبرزت مشكلة "عدم الربحية" بشكل واضح وملموس خلال هذه الفترة".

وأضاف أنّ بعض الشركات الكبيرة لا تزال تواجه انخفاضًا في المبيعات يتراوح بين 40% و50%. يأتي هذا على الرغم من أنّ هذه الشركات لديها ما بين 50 و60 مليون مستخدم، وتطبيقاتها مثبتة على هواتف معظم سكان إيران.

بدوره، قال المحلل السياسي الإيراني أحمد زيد آبادي: "إنّ الإنترنت والأوضاع الاقتصادية للشعب ليسا بالأمر الهيّن. فالحقيقة هي أنّه بدون الإنترنت، يستحيل عيش حياة طبيعية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي".

وأضاف، في إشارة إلى تجدد الاحتجاجات الشعبية في يناير: "إذا لم يُبتكر حل جذري سريعًا، فسيحدث ما يخشاه معارضو الإنترنت".