تعول واشنطن على دور صيني أكبر تجاه إيران للحد من سياساتها الإقليمية. وتؤكد التصريحات الأميركية أنّ بكين قادرة على التأثير في طهران ضمن مصالحها في المنطقة.
وتربط الولايات المتحدة هذا الدور باستقرار الشرق الأوسط وحماية مصالحها المشتركة مع الصين. ويظل السؤال مطروحًا حول مدى استعداد بكين للانخراط في هذا المسار.
هل باعت الصين إيران؟
- لا لعسكرة مضيق هرمز.
- لا لفرض الرسوم على السفن التجارية.
- لا للحروب ولا لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
واعتبر راضي أنّ "هذه النقاط الـ3 هي بمثابة مقتل النظام الإيراني ومطالبه، ومقتل توقعاته من الصين الذي كان ينتظر منها أن تلعب دورًا ضاغطًا على الولايات المتحدة الأميركية لتنفيذ مطالبه، والتراجع عن الشروط التي تريد أميركا فرضها على النظام، خصوصًا أنّ طهران تحاول إخضاع العالم والصين وحتى أميركا من خلال الضغط الاقتصادي وقطع أوصال التجارة عن العالم، كي تتراجع إدارة ترامب عن شروطها لإنهاء الحرب، وهي شروط يعتبرها النظام الإيراني قاسية جدًا عليه".
وعن شكل العلاقة المستقبلية بين إيران والصين في حال رفضت طهران ما طرحته بكين، قال راضي: "في هذه الحالة، سترى الصين أنّ إيران تضّر بمصالحها وباقتصادها وقد تحاول أن تضغط، خصوصًا أنّ الأوراق الموجودة بيد بكين كثيرة، حيث يمكن أن تتراجع هذه الأخيرة عن الاتفاقية الصينية الإيرانية الإستراتيجية التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار، كما يمكن أن تقطع علاقتها مع النظام الإيراني، الذي هو بأمس الحاجة إلى تلك العلاقة التجارية، ما قد يشكل ضررًا كبيرًا للاقتصاد الإيراني".
التحول الأخطر في الحرب
من جهته، قال الخبير في الشؤون الأميركية عقيل عباس: "زيارة ترامب إلى الصين لم تنته بعد، ولكن بعد انتهائها ستتضح الصورة بشكل كامل، والوزراء الأميركيون أدلوا بتصريحات بخصوص مضيق هرمز، كما أنّ الصين أكدت أنه ينبغي فتح المضيق مشيرة في نفس الوقت إلى ضرورة عدم المسّ بالسيادة الإيرانية، وهو موقف صيني تقليدي".
وختم قائلًا: "إذا لم تستطع الصين أن تضغط بشكل مباشر على إيران، تتطلع الولايات المتحدة من بكين أن لا تعارض قرار مجلس الأمن أو مشروع القرار الذي يتمثل باعتبار إغلاق مضيق هرمز خرقًا للأمن، وبالتالي السماح بفتحه عسكريًا من خلال إعطائه شرعية دولية".