كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن خلافات داخل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، بشأن توسيع التحقيق في شبهات تدخل أجنبي بالانتخابات الإسرائيلية، وسط اعتراضات من مسؤولين كبار على استخدام وسائل تحقيق إضافية، بسبب محدودية الأدلة المتوفرة حتى الآن.
وبحسب التقرير، يسعى رئيس الشاباك ديفيد زيني إلى توسيع نطاق التحقيق والاستعانة بأدوات إضافية، في حين يعارض 3 مسؤولين بارزين داخل الجهاز هذه الخطوة، معتبرين أن حجم الشبهات لا يبرر تصعيد إجراءات التحقيق في المرحلة الحالية.
اعتراضات على توسيع التحقيق
وأفادت هيئة البث بأن رئيس أحد الأقسام المشاركة في التحقيق، إلى جانب مسؤولين كبيرين آخرين، أعربوا خلال نقاش داخلي عن معارضتهم اللجوء إلى وسائل تحقيق إضافية تابعة للشاباك.
واعتبر المسؤولون الثلاثة أن المعلومات المتوفرة لا تشير إلى شبهات بالحجم الذي يستدعي استخدام تلك الوسائل، ما يعكس تباينا في تقييم قوة الأدلة بين رئيس الجهاز وبعض المسؤولين المعنيين بالتحقيق.
ويأتي الخلاف في إطار التحقيق في شبهات تتعلق بأموال حصل عليها عضو في الكنيست من "القائمة المشتركة"، المعارضة لنتانياهو والمنفتحة على دعم حكومة بقيادة غادي أيزنكوت، وسط تساؤلات بشأن احتمال استخدام تلك الأموال لمصلحة الحزب خلال الانتخابات.
ووفق التقرير، لم تتضح بعد قوة الأدلة كما لم يُحسم ما إذا كانت الأموال قد استُخدمت بالفعل في أنشطة انتخابية غير قانونية.
ونقلت هيئة البث عن مسؤولين مشاركين في التحقيق قولهم إن محدودية الشبهات تثير شكوكا بشأن إمكانية جمع أدلة كافية لإثبات وقوع مخالفات جنائية.
عقبات قانونية
وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن مصدر في منظومة إنفاذ القانون، يشارك في التحقيق، أن بعض الإجراءات المطلوب اتخاذها تواجه صعوبات قانونية تحول دون المصادقة عليها في ظل مستوى الأدلة المتاح حالياً.
وأوضح المصدر أن الموافقة على إجراءات تحقيق إضافية تتطلب أساساً قانونياً وأدلة تبرر اللجوء إليها، وهو ما يثير خلافاً بشأن إمكانية المضي في توسيع التحقيق.
وتسلط هذه الخلافات الضوء على التباين داخل الشاباك بشأن كيفية التعامل مع شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات، في وقت لا تزال فيه طبيعة الأموال محل التحقيق ومدى ارتباطها بأي مخالفات انتخابية غير محسومتين.



