بعثت منظمة الصحة العالمية الخميس بمخاوفها إزاء احتمال أن ينفد مخزون بعض المستشفيات في لبنان من مستلزمات الإسعافات الأولية الضرورية في غضون الأيام المقبلة، وذلك نتيجة لنقص الإمدادات بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفتها الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق أمس.
نقص المستلزمات الطبية
وأوضحت المنظمة أن هذه المستلزمات تشمل الضمادات والمضادات الحيوية والمسكنات اللازمة لعلاج المصابين بجروح ناجمة عن الحرب.
وقال عبد الناصر أبو بكر ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان لـ"رويترز ":هناك نقص في بعض مستلزمات علاج الإصابات، وقد تنفد خلال أيام قليلة".
وقصفت إسرائيل المزيد من الأهداف في لبنان الخميس، بعد أن أسفرت أكبر هجماتها في الحرب على لبنان الأربعاء عن مقتل ما يربو على 250 شخصًا وإصابة أكثر من 1000 آخرين.
وقال أبو بكر: "إذا شهدنا خسائر بشرية فادحة أخرى، كما حدث بالأمس، فستكون كارثة".
وأضاف: "ربما سنفقد المزيد من الأرواح بسبب عدم كفاية الإمدادات".
وأوضح أبو بكر أن نقص مستلزمات الإسعافات الأولية الحيوية يرجع إلى ارتفاع كبير في الخسائر البشرية في الآونة الأخيرة، معظمهم من المدنيين، إذ نفدت إمدادات تكفي لثلاثة أسابيع تقريبا في يوم واحد.
ضغوط هائلة
وبحسب أبو بكر فإن الأدوية المستخدمة في علاج المرضى المصابين بأمراض مزمنة، مثل الأنسولين لمرضى السكري، قد تنفد في غضون أسابيع، بعد تعطل سلاسل الإمداد جراء الحرب وإغلاق مضيق هرمز.
وأضاف أن تكاليف شحن الإمدادات الطبية إلى لبنان ارتفعت 3 أمثال، في حين تواجه منظمة الصحة العالمية نقصا في التمويل.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها ووزارة الصحة اللبنانية تخططان لنقل الإمدادات بين المستشفيات لتجنب نفاد المخزونات بالكامل، لكنها حذرت من أن المنظومة الصحية تعاني من ضغوط هائلة.
وبحسب الأمم المتحدة، نزح أكثر من مليون شخص في أنحاء لبنان منذ بدء الصراع في مارس ، عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.