أفادت شبكة "سي إن إن" بأن نحو 1000 جندي أميركي من الفرقة 82 المحمولة جوا، يستعدون للانتشار في منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في خطوة تأتي بالتزامن مع أجواء من التفاؤل الحذر التي عبر عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المحادثات الجارية مع إيران.
وتُعد الفرقة 82 المحمولة جوا واحدة من أبرز وحدات الجيش الأميركي، إذ تتميز بقدرتها على الانتشار السريع في أي منطقة بالعالم خلال فترة لا تتجاوز 18 ساعة من قاعدتها في ولاية كارولينا الشمالية، ضمن ما يُعرف بقدرة "قوة الاستجابة الفورية"، التي تتيح التدخل العسكري العاجل في حالات الطوارئ.
قوة متكاملة
وقد سبق اختبار هذه الجاهزية العملياتية في عام 2021، عندما تم نشر عناصر من الفرقة في مطار حامد كرزاي الدولي في كابول، للمساهمة في تأمين عمليات إجلاء المدنيين بالتزامن مع إنهاء الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان.
وتتكون الفرقة من 3 ألوية قتالية، يضم كل منها نحو 4000 جندي، إلى جانب لواء طيران مجهز بمروحيات هجومية ونقل، ووحدات مدفعية ودعم لوجستي، فضلا عن كتيبة قيادة، ما يجعلها قوة متكاملة قادرة على تنفيذ مهام متنوعة في بيئات عملياتية مختلفة.
وتعود جذور هذه الوحدة العسكرية إلى الحرب العالمية الأولى، قبل أن يعاد تشكيلها خلال الحرب العالمية الثانية، حيث تحولت في عام 1942 إلى أول فرقة محمولة جواً في الجيش الأميركي، وشاركت في عدد من أبرز العمليات العسكرية، من بينها إنزال نورماندي عام 1944.
ومنذ ذلك الحين، شاركت الفرقة 82 المحمولة جواً في عدة نزاعات عسكرية، شملت فيتنام وغرينادا وبنما، إضافة إلى العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، فضلاً عن مشاركتها في مهام مرتبطة بمكافحة تنظيم “داعش” في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.
ويأتي التحرك المرتقب لهذه الوحدة العسكرية في سياق إقليمي معقد، يشهد تداخلا بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وتداعياته على استقرار المنطقة.