تصاعدت حدة التوتر بين باريس والجزائر، بعد تصريحات زعيم اليمين المتطرف الفرنسي جوردان بارديلا، الداعي إلى وقف المساعدات المالية الموجهة للجزائر.
بارديلا لم يكتفِ بالتصريحات، بل طالب المفوضية الأوروبية سابقًا بتعليق الاتفاقية الأورو متوسطية، مستشهدًا بقضية احتجاز المفكر بوعلام صنصال، كما قدّم تكتله صنصال مرشحًا لجائزة سخاروف، ما اعتُبر استفزازًا مباشرًا للجزائر.
من حهتها، وصفت الخارجية الجزائرية مواقفه بأنها تعكس خطابًا انتقاميًا وعداءً متجذرًا رغم أصوله الجزائرية.
نقص الكفاءات في فرنسا
وفي هذا الشأن، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر الدكتور محمد سي بشير، للإعلامي رامي شوشاني في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "سبق لوزير من حكومة بايرو أن قال بالحرف الواحد، بأنّ الخطابات اليمينية المتطرفة حول الأموال التي تحوّل إلى الجزائر كمساعدات، هي ادعاءات كاذبة".
وتابع قائلًا: "هناك جزء من الحقيقة لا يقال في هذا الشأن، إذ هناك 122 أو 130 مليون يورو ترسَل كمساعدات ثقافية ويستفيد منها من تختطفهم فرنسا من أكفاء الجزائريين المهندسين والأطباء، عبر مراكز ثقافية فرنسية وعبر السفارة الفرنسية".
وأردف بالقول: "فرنسا تعيش الآن تحت وقع نقص الكفاءات في بعض الميادين، خصوصًا في الميادين التقنية والطبية، وفي الواقع توفر الجزائر لفرنسا كل ذلك لظروف خاصة بها، ربما من بينها الأجور غير الكافية، ولكن في نهاية الأمر، الجزائر هي من توفر المساعدات لفرنسا وليس العكس".
وختم قائلًا: "خطاب بارديلا هو خطاب هدفه امتصاص غضب اليمين المتطرف فقط، لأنّ بارديلا يريد استعادة بعضًا من الذي فقده ويفقده، خصوصًا أننا على بعد أقل من عامين على الانتخابات الرئاسية 2027".
للمزيد :
- أخبار الجزائر اليوم مع آخر ساعة