قُتل شخصان في إطلاق نار على حافلة ركاب على الطريق الواصل بين دمشق ومحافظة السويداء في جنوب سوريا الثلاثاء، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية سانا، بعد أكثر من 3 أشهر على أعمال عنف دامية شهدتها المحافظة ذات الغالبية الدرزية.
وشهدت المحافظة بدءًا من 13 يوليو ولمدة أسبوع، اشتباكات بين مسلحين من الدروز وآخرين من البدو، تحولت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر. وبينما أكدت دمشق أن قواتها تدخّلت لوقف الاشتباكات، اتهمها شهود وفصائل درزية والمرصد السوري لحقوق الإنسان بالقتال إلى جانب البدو وارتكاب انتهاكات في حقّ الدروز.
وعلى رغم وقف إعلان وقف إطلاق نار، لا تزال المحافظة تشهد توترا. وبقيت مدينة السويداء تحت سيطرة المقاتلين الدروز، بينما تسيطر القوات الحكومية على المناطق المحيطة بها.
مسلحين مجهولين
وقالت سانا إن "حافلة ركاب عند محطة محروقات مرجانة على طريق دمشق–السويداء تعرضت لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، ما أسفر عن ارتقاء شخصين وإصابة آخرين".
وأضافت أن "الجهات المختصة تعمل على ملاحقة الفاعلين، وتم نقل المصابين إلى المستشفى".
وقالت منصة السويداء 24 المحلية إن القتيلين هما امرأة اسمها آية سلام وشاب اسمه كمال عبد الباقي. وقالت إن الحافلة استهدفت خلال عودتها من دمشق وفي منطقة "ضمن مناطق انتشار حواجز الأمن العام".
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن جميع ركاب الحافلة كانوا من الدروز.
وقالت محافظة السويداء من جهتها في بيان إن الاستهداف تم على يد "مجموعة خارجة عن القانون"، مشيرة إلى "استنفار الجهات المعنية ومتابعة التحقيقات".
ولا تعدّ هذه الحادثة الأولى من نوعها في المنطقة منذ وقف إطلاق النار، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأسفرت أعمال العنف في يوليو عن مقتل أكثر من ألفي شخص بينهم 789 مدنيا درزيا "أعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية"، بحسب المرصد.
وفي سبتمبر، أعلنت دمشق عن خريطة طريق بدعم من الولايات المتحدة والأردن لإرساء المصالحة في محافظة السويداء، تقوم على محاسبة "كل من تلطخت يداه بالاعتداء على المدنيين".