hamburger
userProfile
scrollTop

قمة أديس أبابا.. فلسطين على الطاولة وتعزيز النمو والاستقرار في إفريقيا

المشهد

انطلاق القمة الإفريقية الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (إكس)
انطلاق القمة الإفريقية الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا (إكس)
verticalLine
fontSize

انطلقت اليوم السبت أعمال قمة الاتحاد الإفريقي الـ39 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط مشاركة واسعة من رؤساء الدول والحكومات الأفارقة. 

غزة جزء من الدولة الفلسطينية

وفي كلمته أمام الحضور، شدد رئيس وزراء فلسطين محمد مصطفى على أن الشعب الفلسطيني ما زال يواجه ويلات الاحتلال ويحتاج إلى تضامن دولي حقيقي لنيل حريته، مؤكدا أن إسرائيل تستخدم سياسة التجويع كأداة من أدوات الحرب.

وأوضح رئيس الوزراء الفلسطيني أن إعلان وقف إطلاق النار لم يوقف الانتهاكات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الوسطاء لعبوا دورا محوريا في التوصل إلى التفاهمات الأخيرة بشأن غزة.

وأكد مصطفى أن غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، محذرا في الوقت ذاته من استمرار الانتهاكات في الضفة الغربية.

وكشف أن المستوطنين نفذوا أكثر من 1,170 اعتداء خلال الشهر الماضي ضد الفلسطينيين في الضفة، مشيرا إلى أن إسرائيل تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وحرية العبادة.

وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية ومحاولات توسيع الاستيطان في الضفة الغربية تتطلب ردا دوليا حازما، لافتا إلى أن 160 دولة حول العالم اعترفت بالدولة الفلسطينية وهو ما يعكس دعما متزايدا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. 

الاستثمار في إفريقيا

بدوره، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن القارة الإفريقية أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة أولوياتها على أساس التكامل والتضامن، مشددا على أن شعار "الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية" لم يعد مجرد خطاب سياسي، بل أصبح ضرورة عملية تفرضها طبيعة الأزمات العابرة للحدود.

وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وضع حد لموجات العنف والإرهاب في دول الساحل، وحث الأطراف الليبية على الانخراط في مسار سلمي.

وشدد على أن إفريقيا يمكن أن تكون محركا أساسيا للطاقة في العالم، داعيا الدول الإفريقية إلى مضاعفة تمويل مشاريع الطاقة النظيفة 3 مرات، وضمان استفادة الشعوب الإفريقية من موارد القارة.

وأكد غوتيريش أن إفريقيا ستظل الأولوية القصوى للأمم المتحدة حتى نهاية ولايته، مطالبا بتمثيل القارة في مجلس الأمن الدولي.

من جانبه، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف خلال افتتاح القمة السنوية الـ39 للاتحاد إلى "وقف إبادة الفلسطينيين"، مؤكدا أن معاناة الشعب الفلسطيني تتحدى ضمائر العالم.

وشدد يوسف على أن ما يجري في غزة يمثل جريمة إنسانية تستوجب موقفا حازما من المجتمع الدولي.

رهان إيطالي على إفريقيا

فيما أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مشاركتها في القمة الـ39 للاتحاد الإفريقي أن بلادها حريصة على تعزيز الشراكة مع الدول الإفريقية، مشددة على أن مستقبل أوروبا يرتبط بشكل وثيق باستقرار ورفاهية القارة السمراء.

وأوضحت ميلوني أن إيطاليا تنطلق من رؤية تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك لمواجهة التحديات العالمية، مؤكدة تطلعها إلى العمل جنبا إلى جنب مع الدول الإفريقية لتحقيق تقدم يخدم مصالح الطرفين.

وأضافت أن روما تعمل بالفعل مع عدد من الدول الإفريقية في مجالات حيوية مثل الزراعة وتطوير البنية التحتية، وذلك في إطار شراكة متكافئة تهدف إلى دعم جهود التنمية وتعزيز الاستقرار.

وشددت ميلوني على التزام بلادها بأن تكون جزءا فاعلا في مساعي الاتحاد الإفريقي لتحقيق تطلعات شعوب القارة.

ولفتت إلى ما تزخر به إفريقيا من موارد طبيعية وأراضٍ خصبة وطاقات بشرية هائلة، معتبرة أن تعزيز التعاون بين أوروبا وإفريقيا يمثل خيارا إستراتيجيا لضمان الأمن والتنمية المشتركة.

وأكدت أن الاستثمار في هذه الشراكة لا يخدم القارة الإفريقية وحدها، بل ينعكس إيجابا على مستقبل أوروبا أيضا. 

قمة الاتحاد الإفريقي الـ39

وتتصدر الأجندة مناقشة بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الإفريقي وأجزاء من وسط القارة، في ظل استمرار تهديدات الجماعات الإرهابية وتصاعد النزاعات الداخلية.

يبحث القادة الأفارقة خلال القمة الحالية سبل تعزيز قدرات بعثات حفظ السلام في القارة، مع التركيز على توفير تمويل مستدام لعمليات الدعم الأمني، بما يضمن استمرارية هذه البعثات وفاعليتها.

وتتناول النقاشات أيضا آليات دعم الدول التي تمر بانتقالات سياسية، وكيفية تثبيت الاستقرار المؤسسي ومنع الانزلاق إلى دوائر عنف جديدة، خصوصا في ضوء التجارب الأخيرة التي شهدتها بعض دول غرب إفريقيا.

إلى جانب الملف الأمني، تحظى قضايا التنمية بأولوية بارزة، حيث يشدد القادة على أهمية تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز دور منطقة التجارة الحرة القارية في تنشيط حركة التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

كما تطرح القمة مجددا مسألة إصلاح آليات العمل داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، بهدف تعزيز الكفاءة وتقليص البيروقراطية وتسريع الاستجابة للأزمات الطارئة.

ويبرز ملف التمويل كأحد أكبر التحديات، مع دعوات متزايدة لزيادة مساهمات الدول الأعضاء وتعزيز الاستقلال المالي للاتحاد، بما يضمن قدرته على تنفيذ برامجه بعيداً عن الضغوط الخارجية.