في أعقاب حادث الدهس الذي شهدته مدينة القدس أمس الثلاثاء، علق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على مقتل طالب في مدرسة دينية (يشيفاه) والبالغ من العمر 14 عامًا، والذي قضى إثر دهسه بحافلة خلال احتجاجات نظمها متشددون حريديم ضد قانون التجنيد الإجباري.
تصريحات نتانياهو
وفي بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، شدد نتانياهو على ضرورة التزام الهدوء وضبط النفس، محذرًا من أنّ تصاعد التوتر قد يقود إلى "مآسٍ إضافية".
وأضاف أنّ الحفاظ على الاستقرار في هذه الظروف الحساسة أمر حيوي لتجنب المزيد من الخسائر البشرية.
وجاءت تصريحات نتانياهو الأخيرة، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي ومنع تفاقم الأزمة، خصوصًا أنّ الاحتجاجات الأخيرة اتسمت بالعنف والفوضى، ما أثار مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها أوقفت السائق وفتحت تحقيقًا في ملابسات الواقعة، من دون الكشف عن هويته، فيما أظهرت مقاطع مصورة الحافلة وهي تخترق صفوف المحتجين بشكل مباشر.
وأكدت خدمات الطوارئ أنّ الضحية فارق الحياة فورًا بعد أن دهسته الحافلة وسط الحشد.
رفض للتجنيد
ويحظى طلاب المدارس الدينية المتزمتين بإعفاء تقليدي من الخدمة، الأمر الذي يعتبره كثير من الإسرائيليين عبئًا غير عادل تتحمله الأغلبية التي تؤدي الخدمة العسكرية.
ويستند رفض الحريديم للتجنيد إلى اعتبارات دينية وهوياتية، حيث يؤكد قادتهم أنّ الانخراط في الجيش يهدد بإضعاف التماسك الديني لمجتمعهم.
هذا الموقف يضع الحكومة تحت ضغط سياسي متزايد، خصوصًا مع تصاعد المطالب بالمساواة في تحمل الأعباء الوطنية.
وتزداد حساسية الملف في ظل ارتفاع الخسائر البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال العامين الماضيين، حيث سجلت إسرائيل أعلى عدد من القتلى منذ عقود نتيجة المواجهات العسكرية في غزة ولبنان وسوريا واليمن وإيران.