hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

فيلم سري عن الوسط الفني الإيراني يُعرض في مهرجان لندن السينمائي

آخر تحديث:
أ ف ب
فيلم صُوّر سرّا عن الوسط الفني الإيراني يُعرض في مهرجان لندن السينمائي (رويترز)
فيلم صُوّر سرّا عن الوسط الفني الإيراني يُعرض في مهرجان لندن السينمائي (رويترز)
verticalLine
fontSize

يشكّل فيلم "بيت الصديق هنا" (The Friend’s House Is Here) الذي صُوّر سرّا في طهران ويُعرض في مهرجان لندن السينمائي، "رسالة حب" إلى الفنانين الإيرانيين الشباب الذين تعصف الحرب بحياتهم، وفق ما قال مخرجاه لوكالة فرانس برس.

ويتناول الفيلم الروائي الذي اضطر فريقه إلى تهريبه خارج إيران، الحياة اليومية لصديقتين مقرّبتين تتشاركان السكن في طهران: بري، كاتبة مسرحية وممثلة، وهانا، راقصة. وتنتمي الشابتان إلى مجموعة فنانين شباب يعملون بعيدا عن الأطر الرسمية ويتعاونون في مشاريع، بينها مسرحيات بري التي تُعرض سرّا لأنها ترفض طلب ترخيص من السلطات الإيرانية. وفاز الفيلم الذي أخرجه الزوجان حسين كشاورز ومريم عطائي، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان سندانس السينمائي (Sundance Film Festival) في يناير. ويبدأ عرضه في الولايات المتحدة في الرابع من ديسمبر.

ويُعدّ ذلك إنجازا كبيرا لفيلم كاد لا يبصر النور بسبب العقبات الناجمة عن القصف الأميركي والإسرائيلي على طهران خلال ما عُرف بحرب الاثني عشر يوما سنة 2025، فضلا عن قطع السلطات اتصالات الإنترنت.
وقال كشاورز لوكالة فرانس برس "نريد أن نُظهر أن هؤلاء الناس يواصلون عيش حياتهم وممارسة فنهم في خضمّ هذه الفترة المضطربة".

ومع أنه سعيد باكتشاف العالم "رسالة الحب" هذه إلى الشعب الإيراني وإلى "جيل مذهل من الفنانين"، فإن التجربة حملت له مشاعر متضاربة امتزجت فيها الفرحة بالمرارة.

وقال المخرج الذي يتنقّل مع زوجته عطائي بين الولايات المتحدة وإيران منذ نحو 20 عاما "الحرب (مع الولايات المتحدة) لا تنتهي فعليا... والاقتصاد يشهد انهيارا حادّا. لذا، تمرّ إيران بفترة صعبة جدّا".

نساء مستقلات

وقالت عطائي "كنّا نذهب لمشاهدة الكثير من المسرحيات التي تُعرض سرّا" في طهران، مضيفة "عندما التقينا هذه المجموعة من ممثلي الارتجال، ألهمتنا كثيرا".

وقرّر المخرجان تسليط الضوء على حياة هؤلاء الممثلين الشباب، مستلهمين تجارب فنانين اعتُقلوا بعد نشر مقاطع مصوّرة لرقصات أو تقديم عروض سرّية.

وأوضحت المخرجة أنها وزوجها أرادا أيضا إظهار "نساء وفتيات مستقلات يعشن معا" و"يساعدن بعضهن بعضا".

لكن في خضمّ التحضيرات، استيقظ الزوجان على وقع ضربات إسرائيلية وأميركية على طهران في يونيو 2025.

وصُوّر الفيلم سرّا على مدى بضعة أسابيع بين سبتمبر أكتوبر من العام الماضي، باستخدام كاميرا صغيرة ومعدات صوت أخفيت في حقيبة.

وقالت عطائي عن المشاهد الخارجية "كنّا عادة نصوّرها أنا وحسين، وكان مسؤول الصوت في مكان بعيد عنّا. وأحيانا كنّا نكتفي بالتمرّن باستخدام هاتف آي فون" قبل التصوير فعليا. وأشارت إلى أن الممثلات لا يرتدين الحجاب حتى في الشوارع أو المقاهي، على غرار كثيرات من الإيرانيات اللواتي يتحدّين القانون.

news_suggested_videos_لماذا تصر على احتواء ونشر التطرف بين المسلمين؟.. نهج بريطانيا مريب في تبني المتطرفين على أراضيها
play