في الـ8 من أبريل القادم سيكون العام على موعد مع ظاهرة لن تتكرر إلا بعد 20 عامًا، إذّ من المفترض أن يحجب القمر الشمس تمامًا في أميركا الشمالية على طول مسار يبدأ من المكسيك مرورًا بالولايات المتحدة ووصولًا إلى كندا في كسوف كلي للشمس.
وبحسب تقديرات علماء الفلك، فمن المتوّقع أن يستغرق الكسوف منذ بدايته وحتى النهاية 5 ساعات و10 دقائق تقريبًا، كما يتوقع علماء حدوث زلازل وبراكين وأحداث كارثية خلال تلك الفترة.
على السوشيل ميديا، انتشرت خلال الأيام الماضية آلاف التدوينات خصوصًا للأشخاص المهتمين بحركة الفلك والنجوم وتأثيرها على حياة الناس، وتحدثت هذه التدوينات عن إمكانية حدوث كوارث كونية أيضًا، الأمر الذي أدى إلى حالة من القلق بين الناس فأين الحقيقة؟
زلزال 8 أبريل؟
في السياق، قال أستاذ الجيولوجيا العراقي وصاحب النظرية الكونية للتنبؤ بالزلازل قبل حدوثها، الدكتور صالح عوض، إنّ الحديث عن علاقة مباشرة بين كسوف الشمس خلال شهر أبريل وبين حدوث زلازل كبيرة ومدمرة هو أمر غير دقيق.
وأشار خلال مقابلة ببرنامج "استديو العرب" على قناة "المشهد"، إلى أنّه تابع ما يجري على السوشيل ميديا خلال الأيام الماضية وأغلب المعلومات المنشورة مبالغ فيها.
وأوضح عوض أنّ الكسوف والخسوف ظاهرتان طبيعيتان تحدثان بين فترة وأخرى بصورة دورية غير منتظمة، لافتًا إلى أن شهر أبريل سيحدث فيه بعض حركات الزلازال العادية.
كسوف القمر
وقال إنّ الوضع الزلزالي سيكون ضمن النطاق المُستقر، وهناك مرحلتين هذا الشهر وهما:
- مرحلة أولى تستمر لمدة 4 أيام في الفترة من 7 وحتى 10 أبريل، وستشهد هذه الفترة ظاهرة كسوف كلي للشمس ويمكن رؤيتها من أميركا الشمالية.
- مرحلة ثانية ستكون في الفترة ما بين 21 وحتى 24 أبريل وستكون أيضا في النطاق الطبيعي.
وأشار أستاذ الجيولوجيا العراقي إلى أن اصطفاف الكواكب هذه الفترة لن يشكل أي ضغط على الأرض يمكن أن يتسبب في ظواهر كونية كبيرة ولكن ستكون في النطاق الطبيعي المتوسط.
وأضاف "يتصور الناس أن الكواكب جميعها في خط واحد ولكن عندما ننظر إلى خريطة الكواكب سنجدها في خط مستقيم ولكن مقسمة على يمين ويسار الشمس وهو ما يخفف من عوامل الجذب".
وقال إن فترة الحركة الثانية في شهر أبريل من الممكن أن يصاحبها انخفاض في درجات الحرارة وتغيّر في سرعة واتجاه الرياح بالإضافة إلى سقوط أمطار في غير موعدها.
وعن تأثير حركة الكواكب على تصرفات الناس، يوضح خبير الجيولوجيا العراقي أن: "ما يُشاع حول تأثير حركة الكواكب على حياة الناس ومعاملاتهم اليومية هو من باب الخرافة وليس له دليل علمي".
وكشف عوض عن وجود تأثير الكواكب على السمات الشخصية للمواليد، وقال إن السمات الشخصية التي تؤثر في الإنسان هي صفات وراثية وبيئية ومؤثرات كونية فالتأثير يكون على المواليد بسبب تأثير المجال المغناطيسي للكواكب ولكن ليس بالشكل الذي يروج له عامة الناس على السوشيل ميديا أيضًا.