وأثار رحيله موجة واسعة من رسائل النعي والإشادة، تقدمها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الذي وصف وفاته بأنها تمثل "خسارة كبيرة للبنان".
من هو بهيج طبارة؟
وقال إن طبارة كان من أبرز رجالات القانون، وأسهم بترسيخ حضوره في الحياة السياسية والدستورية من خلال مسيرته الطويلة، مضيفا في منشور على منصة "إكس"، أنه عُرف بإيمانه الراسخ بأن بناء الدولة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إصلاح مؤسساتها وتعزيز سيادة القانون.
وأكد سلام أن الإرث الفكري والقانوني الذي خلفه الراحل سيبقى مرجعا للأجيال المقبلة، متقدما، باسم الحكومة اللبنانية، بأحر التعازي إلى عائلته والأسرة القانونية وجميع محبيه.
وبدوره، نعى الرئيس سعد الحريري الوزير السابق، معتبرا أن لبنان فقد برحيله "قامة قانونية وسياسية كبيرة".
وقال في منشور عبر منصة "إكس"، إن طبارة كان رفيق درب للرئيس الراحل رفيق الحريري، وشارك في مرحلة شهدت إطلاق إصلاحات قضائية أساسية، كما كانت له مساهمات بارزة في معالجة ملفات دستورية حساسة، قبل أن يختتم رسالته بالدعاء له والتعزية إلى أفراد عائلته.
ووُلد بهيج طبارة في بيروت عام 1929، ودرس الحقوق في جامعة القديس يوسف، قبل أن يتابع دراسته في فرنسا، حيث نال دكتوراه الدولة في الحقوق من جامعة غرينوبل.
وبعد عودته إلى لبنان، انضم إلى نقابة المحامين في بيروت عام 1954، ليبدأ مسيرة مهنية طويلة في المحاماة، إلى جانب نشاطه الأكاديمي أستاذا محاضراً في الجامعة اللبنانية وجامعة القديس يوسف، حيث أسهم في إعداد أجيال من القانونيين.
وخلال مسيرته الحكومية، تولى حقيبة وزارة العدل في 3 حكومات متعاقبة ترأسها رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري بين عامي 1992 و2000، وهي مرحلة شهدت نقاشات واسعة حول تحديث المنظومة القضائية والتشريعية في لبنان.
وبعد ذلك شغل منصب وزير دولة بين عامي 2000 و2003، قبل أن يعود إلى وزارة العدل بين عامي 2003 و2004، مواصلا حضوره في الملفات القانونية والدستورية.
ولم تقتصر مساهمات بهيج طبارة على العمل الحكومي، إذ واصل نشاطه في المجال القانوني والمؤسساتي بعد مغادرته الوزارة، وانتُخب عام 2013 رئيسا للمنظمة العربية لمكافحة الفساد خلفا لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص، كما ظل اسمه حاضرا في النقاشات القانونية والدستورية، مستفيداً من خبرة راكمها على مدى عقود في القضاء والتشريع.