رشّح حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا، رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو الذي أوقف عن العمل وسُجن الأحد، رسميًا للانتخابات الرئاسية التي ستجري في العام 2028، حسبما أفاد متحدث باسم الحزب وكالة فرانس برس الإثنين.
وأجرى حزب الشعب الجمهوري الذي يعدّ قوة المعارضة الرئيسية، انتخابات تمهيدية الأحد كان إمام أوغلو المرشّح الوحيد فيها. ويعدّ إمام أوغلو الخصم الرئيسي للرئيس رجب طيب إردوغان.
إمام أوغلو مرشحا للرئاسة
وفي حديث لمنصة "المشهد"، اتّهم نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، د. إلهام أوزغيل، إردوغان "بتنفيذ انقلاب قضائي" في البلاد من خلال "استغلال القضاء والمؤسسات القانونية" لصالح أجندة سياسية.
وقال أوزغيل، وزير خارجية حكومة الظل في تركيا، إنّ "تركيا تعيش أسوأ أيامها، حيث انعدام مبدأ فصل السلطات، والتفرّد بالأحكام والقرارات من دون رقيب"، في إشارة إلى ممارسات الرئيس التركي الاقصائية.
وشرح أوزغيل أنّ "إردوغان من خلال حملته الأخيرة يهدف إلى تعيين وصي بدلًا من إمام أوغلو للسيطرة على بلدية إسطنبول، التي تُعتبر الأهم لناحية حجمها وتأثيرها، وبالتالي منع حزب الشعب الجمهوري من التواصل الفاعل مع سكان المدينة من خلال الخدمات البلدية التي لاقت استحسانًا كبيرًا".
مضيفًا، "إلى جانب إقصاء إمام أوغلو من السباق الرئاسي، كمرشح محتمل للإطاحة به، وهذا ما تظهره كل استطلاعات الرأي في البلاد".
وأكّد أوزيل أنّ "إمام أوغلو سيبقى مرشّح الحزب للرئاسة، من دون الالتفات إلى موضوع إلغاء شهادته أو اعتقاله".
اعتقال إمام أوغلو
تصريحات أوزغيل لـ"المشهد" جاءت بالتزامن مع استمرار التحقيقات لليوم الثاني مع رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، و86 شخصًا من مساعديه وموظفيه المقرّبين الذين تم اعتقالهم في الوقت ذاته، ودعوة حزب الشعب الجمهوري إلى تظاهرات شعبية احتجاجية.
ووفقًا لمصدر قانوني في المكتب الحقوقي لحزب الشعب الجمهوري، فإنّ استجواب إمام أوغلو لم يتم بعد، رغم مرور أكثر من 24 ساعة على توقيفه فجر أمس الأربعاء، في ظل انتظار محاميه في "مركز شرطة جادة الوطن".