hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

لا الغارات ولا العقوبات.. هذا سلاح ترامب الوحيد لحسم حرب إيران

آخر تحديث:

ترجمات

بدلا من محاولة إسقاط إيران بضربة واحدة يراهن ترامب على إضعافها تدريجيا (أ ف ب)
بدلا من محاولة إسقاط إيران بضربة واحدة يراهن ترامب على إضعافها تدريجيا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • إدارة ترامب قد لا تحتاج إلى هزيمة إيران في معركة حاسمة لتنتصر.
  • إطالة المواجهة حتى يتحول الوقت والحصار إلى سلاح ضد طهران.
  • إبقاء إيران تحت الحصار هو الطريق الوحيد المتاح أمام واشنطن.
يرى خبراء في تقرير لمجلة "فورين أفيرز"، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد لا تحتاج إلى هزيمة إيران في معركة حاسمة كي تنتصر في الحرب، بل إلى إطالة المواجهة حتى يتحول الوقت والحصار إلى سلاح ضد طهران.

وبعد 6 أشهر من الحرب الأميركية والإسرائيلية، دخلت المواجهة مرحلة جمود عسكري ودبلوماسي، بينما أصبح مضيق هرمز محور حصار متبادل، قد يمنح واشنطن بحسب التقرير، أفضل فرصة لإخضاع إيران.

تجفيف الموارد الإيرانية

وأدى إغلاق المضيق إلى حرمان إيران من جزء كبير من صادراتها النفطية ومصادر العملة الصعبة، فيما تستطيع الولايات المتحدة تحمل تداعيات تعطيل الملاحة لفترة أطول، بفضل إنتاجها النفطي الذي يتجاوز استهلاكها.

ورفع استمرار الحصار التضخم في إيران إلى أكثر من 80% على أساس سنوي في أغسطس، بالتزامن مع تراجع سريع في قيمة العملة، ما زاد الضغط على اقتصاد يعاني أصلا من تداعيات الحرب والعقوبات.

وأفشل تعثر مذكرة تفاهم أبرمت في يونيو محاولة للخروج من المواجهة، وكانت المذكرة تنص على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق، قبل التوصل خلال 60 يوما إلى اتفاق دائم بشأن البرنامج النووي والعقوبات، لكنها انهارت بعدما لم تفتح إيران المضيق بالكامل.

وترك فشل الاتفاق واشنطن أمام خيارات محدودة بحسب التقرير، فانسحابها من المضيق من دون تنازلات إيرانية سيمنح طهران انتصارا سياسيا ونفسيا، وقد يتيح لها إعادة بناء برنامجها النووي وشبكة نفوذها الإقليمية.

مخاطر التصعيد

يدفع التصعيد العسكري واشنطن نحو مخاطرة أكبر بحسب التقرير، إذ يمكن له أن يدمر مزيدا من القدرات العسكرية والبنية التحتية الإيرانية، لكنه لا يضمن إجبار القيادة الإيرانية على الرضوخ.

وقد ترد طهران، في حال تصعيد الهجمات، باستهداف البنية التحتية في دول الخليج واستنزاف مخزونات الدفاع الجوي الأميركية، ما يجعل الحرب أكثر اتساعا وأعلى كلفة.

وكشفت "فورين أفيرز" أن الولايات المتحدة وإسرائيل، خططتا مطلع أغسطس لهجوم جوي واسع على إيران يفوق الضربات السابقة من حيث الحجم والدمار، قبل أن تلغي واشنطن العملية جزئيا بسبب مخاوف دول الخليج من انتقام إيراني.

وتحذر المجلة من أن استمرار الضغط الاقتصادي قد يدفع إيران إلى التصعيد بدل التراجع، وقد تلجأ طهران إلى زرع ألغام جديدة في المضيق، أو استهداف خطوط الأنابيب التي تتجاوز هرمز، أو شن هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقد تستهدف هذه الهجمات دول الخليج والقواعد والسفن الأميركية، وصولا إلى إسرائيل بحسب التقرير، في محاولة لكسر الحصار، ورفع كلفة استمراره على واشنطن وحلفائها.

وتتحمل الولايات المتحدة بدورها كلفة متزايدة للحرب، فقد قتل 18 عسكريا أميركيا، وأنفقت واشنطن عشرات المليارات من الدولارات بحسب التقرير، فيما استهلكت المواجهة كميات كبيرة من الذخائر وأرهقت القوات المنتشرة في المنطقة.

3 خيارات أمام إيران

ويمنح استمرار الحصار واشنطن، رغم ذلك، ميزة أساسية وهي الوقت، فكلما طال أمد المواجهة، ازداد الضغط على الاقتصاد الإيراني وقدرات طهران العسكرية، بينما تبقى الولايات المتحدة أكثر قدرة على تحمل كلفة الانتظار.

وتدفع هذه المعادلة إيران تدريجيا نحو 3 خيارات صعبة بحسب التقرير، وهي العودة إلى التفاوض، أو التصعيد والمخاطرة بتوسيع الحرب، أو مواصلة الحصار وهي في وضع اقتصادي وعسكري أضعف.

ويجعل هذا السيناريو من الاستنزاف بديلا عن النصر العسكري التقليدي، فبدلا من محاولة إسقاط إيران بضربة واحدة، تراهن واشنطن على إضعافها تدريجيا حتى تصبح العودة إلى التفاوض، أقل كلفة بالنسبة إلى طهران من مواصلة الحرب.

ويحول هذا الرهان مضيق هرمز بحسب "فورين أفيرز"، من مجرد ساحة للمواجهة إلى ورقة ضغط إستراتيجية، إذ قد يكون إبقاء إيران تحت الحصار وإطالة الحرب هو الطريق الوحيد المتاح أمام واشنطن، لتحويل جمود المعركة إلى انتصار سياسي وعسكري في النهاية. 

news_suggested_videos_هذه حقيقة علاقة الإمارات بفلسطين
play