hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 لماذا يرفض ترامب مشاركة إسرائيل في الهجمات على إيران؟

المشهد

مسؤول إسرائيلي: نتانياهو يبدأ زيارة إلى واشنطن السبت (رويترز)
مسؤول إسرائيلي: نتانياهو يبدأ زيارة إلى واشنطن السبت (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • باحث في الشأن الإقليمي: إسرائيل مستفيدة من الوضع الحالي بين أميركا وإيران.
  • مخاوف من توسع الصراع في حال دخلت إسرائيل الحرب.
  • محلل إسرائيلي: نتانياهو يرغب في عودة القتال قُبيل انتخابات الكنيست.

في يونيو عام 2025 شنت إسرائيل ضربات قوية لإيران في محاولة لتحييد برنامجها النووي والصاروخي، وانضمت أميركا إلى إسرائيل في آخر أيام المواجهات التي استمرت 12 يوما، لتقصف المفاعلات النووية الإيرانية.

الأمر نفسه تكرر حينما خاضت أميركا مواجهة جديدة مع إيران في نهاية فبراير الماضي، بدأت إسرائيل الضربة باستهداف المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران، فيما أشارت تقارير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو من أقنع ترامب بشن الحرب.

لكن الأمور تبدلت خلال الفترة التي تلت الحرب، فمع التوّصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران وأميركا، توقفت إسرائيل بالفعل عن مهاجمة إيران، ومع انهيار الاتفاق لم تشن الطائرات الإسرائيلية أي غارات على طهران في خطوة يراها مراقبون أنها محاولة لتحييد إسرائيل عن المواجهات مع إيران.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي يبحث عن مخرج لإنقاذ مستقبله السياسي مع قُرب الانتخابات الإسرائيلية، وجه أمس تحذيرا شديد اللهجة لإيران، قائلا: "لا تتوقعوا الهدوء إذا هاجمتمونا. ولن يكون الأمر تكرارًا لما حدث سابقًا، بل سيكون أسوأ بكثير".

وقال محللون في حديث لمنصة "المشهد" إن أميركا ترغب في أن تظل المواجهات مع إيران محدودة مع بقاء إسرائيل خارج الصراع، مشيرين إلى أن دخول تل أبيب في المواجهة سيؤدي بالتأكيد إلى تصعيد خطير في المنطقة.

إسرائيل مستفيدة من الوضع الحالي

فإلى أي مدى سيواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحييد إسرائيل عن المواجهة مع إيران، خصوصا أن إسرائيل بدت غير راضية عن الاتفاق بين واشنطن وطهران، وقالت إنه لا يلبي أيا من طلباتها المتعلقة بوقف دعم إيران لوكلائها في المنطقة، والقضاء على البرنامج الصاروخي لإيران فضلا عن إنهاء البرنامج النووي الإيراني.

تعليقًا على ذلك، قال الباحث في الشؤون الإقليمية أحمد سلطان، في حديثه لمنصة "المشهد" إن إسرائيل مستفيدة بشكل كبيرة من استئناف الحرب الأميركية على إيران.

وأضاف سلطان، أن هدف إسرائيل الرئيسي في بداية الحرب عن القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية خصوصا الصواريخ الباليسيتة، لافتا إلى أن أميركا تقوم بهذا الدور حاليا دون اضطرار إسرائيل إلى فعل ذلك بنفسها.

وأشار سلطان إلى أن إسرائيل لم تدخل المواجهة لأسباب عدة منها:

  • الضربات الأميركية حتى الآن هي ضربات محدود، ولم تصل إلى مرحلة الحرب الشاملة، وبالتالي ليست هناك حاجة لتدخل إسرائيل في المعارك.
  • التصعيد الأميركي يأتي في إطار التفاوض تحت النار.
  • إسرائيل تحقق أهدافها المتمثلة في القضاء على القدرات الإيرانية دون اللجوء إلى الدخول بشكل مباشر والذي يكبدها بالتأكيد خسائر؛ لأن دخولها في الحرب يعني أن إيران ستهاجمها أيضا.

من جانبه قال المحلل السياسي الإسرائيلي يوآف شترين في حديثٍ لمنصة "المشهد" إن أميركا لا ترغب في تصعيد القتال ضد إيران، وترغب في أن تظل ضرباتها محدودة مع استمرار المفاوضات، لذلك فهي قامت بتحييد إسرائيل عن المواجهة.

وأضاف أن كلا من أميركا وإيران تدركان جيدا أن دخول إسرائيل في الحرب حاليا معناه حدوث تصعيد كبير وخطير في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي هناك رغبة في أن تظل إسرائيل بعيدة عن هذه المواجهات.

عودة القتال في لبنان؟

بموازاة ذلك، وقعت إسرائيل اتفاقا إطاريا مع لبنان يتضمن في بعض بنوده التزام الدولة اللبنانية بنزع سلاح "حزب الله" مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها في جنوب لبنان، برعاية أميركية وفي خطوة تهدف إلى فصل جبهة لبنان عن الجبهة الإيرانية.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن هناك أصواتا داخل إسرائيل من بينهم نتانياهو ترغب في الدخول إلى الحرب وعودة القتال في جنوب لبنان.

ويبدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارة إلى واشنطن السبت المقبل، في محاولة لمعالجة التوترات الأخيرة مع ترامب، وربما لبحث مستقبل نتانياهو السياسي خصوصا في ظل المؤشرات التي تقول إنها قد يتكبد خسارة فادحة في الانتخابات المقبلة.

ولفت الباحث في الشأن الإقليمي أحمد سلطان في حديثه لـ"المشهد" أن الملف اللبناني وكذلك ملف غزة سيكون حاضرا على طاولة التفاوض بين نتانياهو وترامب.

وكان موقع "أكسيوس" قد نشر تقريرا أشار فيه إلى أن ترامب طلب من نتانياهو الانسحاب من لبنان وسوريا.

وتوترت العلاقة بين ترامب ونتانياهو بشكل غير مسبوق، حيث وجه ترامب انتقادات حادة لنتانياهو علنا، فيما شن وزراء في الحكومة الإسرائيلية انتقادات حادة للإدارة الأميركية بسبب الاتفاق مع إيران ولرغبتهم في استمرار الحرب في جنوب لبنان.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لرويترز اليوم الأربعاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة يوم السبت.

وأضاف المسؤول أن نتانياهو يرغب في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيفعل ذلك.

هل تدخل إسرائيل المعركة؟

وأشار أحمد سلطان في حديثه لـ"المشهد" إلى أن نتانياهو بالتأكيد يرغب في إتمام مهمته في إيران وهي لم تتم حتى الآن، لافتا إلى أن إسرائيل منذ 7 أكتوبر تخلت عن سياسة الاحتواء، وتعتمد على إستراتيجية القضاء على التهديدات.

وأكد سلطان أن إسرائيل بالتأكيد ستدخل في الحرب في حال توسعت المعارك، ولكن وفق رأيه فإن فترة الضربات المحدودة ستستمر بعض الوقت بين أميركا وإيران.

بدروه، أوضح يوآف شترين في حديثه لـ"المشهد" أن ترامب يرغب في الدخول مع أميركا في المواجهات ضد إيران في محاولة لإسكات الأصوات المعارضة في إسرائيل قبيل الانتخابات، خصوصا أنه يمر بفترة حساسة للغاية، مبينا أن الدخول في الحرب بالتأكيد يخدم نتانياهو قبل الانتخابات.

وقال شترين، إن نتانياهو لا يريد إتمام انتخابات الكنيست في الوقت الحالي، ويرغب في تأجيلها.

لذلك، يرى شترين أن المرحلة المقبلة قد تحدث تطورات سريعة جدا فيما يتعلق بدخول إسرائيل الحرب مرة أخرى، مبينا أن نتانياهو سيزور واشنطن في محاولة لتعويض محاولات الإدارة الأميركية إقصاء إسرائيل عن صنع القرار في واشنطن.

news_suggested_videos_المشهد اليوم 15-07-2026
play