ويرى مراقبون بحسب التقرير، أن هذا الغياب يعكس حجم الارتباك الذي يعيشه النظام الإيراني في مرحلة شديدة الحساسية.
3 تفسيرات محتملة
وقال الخبير في الشؤون الإيرانية راني عمراني في مقابلة مع القناة، إن عدم ظهور مجتبى خامنئي خلال جنازة والده يعد تطورا غير اعتيادي، معتبرا أن هناك 3 تفسيرات محتملة لذلك، تتمثل في أنه "قُتل، أو أُصيب بجروح خطيرة، أو أنه يعيش حالة خوف شديدة تمنعه من حضور جنازة والده".
ورأى عمراني أن غياب الشخصية التي يُعتقد منذ سنوات أنها كانت من أبرز المرشحين لخلافة والده في قيادة إيران، يسلط الضوء على ما وصفه بعجز أجهزة النظام عن توفير الحماية حتى لأبرز رموزه، مضيفا حسب التقرير، أن ذلك يعكس هشاشة غير مسبوقة في البنية الأمنية والسياسية للدولة.
كما شكك الخبير في مشاهد الحزن التي ظهر بها عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين خلال مراسم التشييع، واعتبر أنها تندرج في إطار استعراض دعائي أكثر منها تعبيرا حقيقيا عن مشاعر الأسى.
تراجع في قدرة النظام
وقال إن هذه المشاهد، تهدف إلى إظهار تماسك النظام واحتفاظه بقاعدة شعبية داعمة، رغم ما يواجهه من ضغوط داخلية وخارجية.
وأشار عمراني إلى أن حجم المشاركة الشعبية في مراسم التشييع بدا، بحسب تقديره، أقل بكثير من الجنازات التي شهدتها إيران في محطات مفصلية سابقة، مثل جنازة مؤسس الجمهورية الخميني، والتي قُدرت المشاركة فيها بالملايين، واعتبر أن الفارق يعكس تراجعا في قدرة النظام على حشد الجماهير.
ولفت الخبير أيضا إلى أن مستوى التمثيل الدولي في مراسم التشييع كان محدودا مقارنة بجنازات مسؤولين إيرانيين بارزين في السنوات الماضية، مثل الرئيس السابق إبراهيم رئيسي وقائد "فيلق القدس" السابق قاسم سليماني.
وأوضح حسب التقرير، أن معظم الدول أوفدت مسؤولين من مستويات منخفضة، باستثناء باكستان التي شاركت بتمثيل رفيع، وهو ما اعتبره مؤشرا إضافيا على تراجع مكانة النظام الإيراني على الساحة الدولية.