hamburger
userProfile
scrollTop

خلاف الحلفاء.. كيف وصلت العلاقة بين نتانياهو وترامب إلى هذه المرحلة؟

ترجمات

العلاقة مع ترامب لم تعد رصيدا انتخابيا مضمونا لنتانياهو (رويترز)
العلاقة مع ترامب لم تعد رصيدا انتخابيا مضمونا لنتانياهو (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • توتر متزايد بين نتانياهو وترامب رغم أعوام التعاون الوثيق.
  • انتقادات أميركية لإسرائيل بسبب نتائج محدودة وعمليات مثيرة للجدل.
  • ترامب وصف نتانياهو بـ"المحتال" كمؤشر على تراجع الثقة.

في ظل التقدم في المفاوضات الأميركية مع إيران والتطورات على الجبهة اللبنانية، تتزايد المؤشرات على وجود توتر في العلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد أعوام من التعاون السياسي الوثيق.

وعلى الرغم من تأكيد نتانياهو استمرار التنسيق الكامل مع واشنطن، فإن الانتقادات العلنية التي يوجهها ترامب ونائبه جي دي فانس للحكومة الإسرائيلية تعكس اتساع فجوة الخلاف بين الجانبين.

عملية "الظلام الأبدي"

ويرى القنصل الإسرائيلي السابق في نيويورك آسي شريب أن الانطباع السائد داخل الإدارة الأميركية يتمثل في أن إسرائيل لم تحقق النتائج التي وعدت بها، مشيرا إلى أن ترامب يفضل التعامل مع قادة يُنظر إليهم باعتبارهم أصحاب إنجازات واضحة.

وأضاف أن الأساليب السياسية التي نجحت مع إدارات أميركية سابقة قد لا تكون فعالة مع ترامب، بحسب "القناة 12" الإسرائيلية.

ومن أبرز أسباب التوتر تراجع التوقعات بشأن إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه، إضافة إلى تداعيات عملية "الظلام الأبدي" التي نُفذت بعد وقف إطلاق النار مع إيران.

وعلى الرغم من ما حققته العملية من خسائر في صفوف "حزب الله"، فإنها أثارت انتقادات واسعة بسبب التقارير التي تحدثت عن سقوط مئات المدنيين في لبنان، فضلا عن حادثة إزالة صليب من إحدى القرى اللبنانية التي أثارت اعتراضات دولية من بينها الفاتيكان.

ويشير التقرير إلى أن نتانياهو كان قد أكد في خطاب أمام الكونغرس عام 2024 أن "كل وفاة لمدني هي مأساة"، إلا أن دوائر داخل الإدارة الأميركية ترى أن هذا المبدأ لم ينعكس عمليا خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

"المحتال"

وفي تطور لافت، كشف كتاب جديد للصحفيين ماغي هابرمان وجوناثان سوان أن ترامب أطلق على نتانياهو في أحاديث خاصة لقب "المحتال"، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا إضافيا على تراجع مستوى الثقة بين الرجلين.

من جهته، قال البروفيسور أودي زومر من جامعة تل أبيب إن ترامب معروف باستخدامه لغة حادة، لكن توجيه أوصاف من هذا النوع إلى رئيس حكومة حليف يحمل دلالات سياسية ودبلوماسية سلبية.

وأضاف أن الرسالة الضمنية لترامب تتمثل في أن العلاقة معه لم تعد تمثل رصيدا انتخابيا مضمونا لنتانياهو.

ويرى التقرير أن إدارة ترامب تسعى إلى تجنب تكرار تجارب العراق وأفغانستان، وتفضل إنهاء النزاعات وتقليص الأعباء الخارجية لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية والاقتصاد والانتخابات المقبلة.

ويخلص التقرير إلى أن نتانياهو يواجه تحديا متزايدا في إدارة علاقته مع ترامب، وسط تساؤلات حول ما إذا كان التوتر الحالي ناتجا عن خلافات تتعلق بالمصالح الوطنية أم عن اعتبارات سياسية وشخصية ساهمت في تعميق الخلاف بين الطرفين.