تصدرت القطاعات الحيوية نقاشات ملتقى الاستثمار والأعمال السوري الإماراتي الأول في دمشق، في مؤشر على أنّ الحديث بين الجانبين تجاوز العناوين العامة، نحو بحث مشاريع وفرص استثمارية مباشرة ضمن قطاعات تعتبر أولوية للمرحلة المقبلة.
ملتقى الاستثمار السوري الإماراتي
وفي التفاصيل، تناولت النقاشات ملفات الأمن الغذائي والطاقة والصناعة، والتطوير العقاري للمنشآت السياحية وقطاعي الطيران والنقل.
وشهد ملتقى الاستثمار السوري الإماراتي جلسات ولقاءات مباشرة جمعت مسؤولين ومستثمرين ورجال أعمال من البلدين.
وأكد المسؤولون السوريون أنّ الحكومة تعمل على تطوير بيئة الاستثمار، عبر تبسيط الإجراءات وتفعيل قانون الاستثمار وتسهيل التراخيص، في محاولة لتقديم صورة مختلفة عن مناخ الأعمال خلال المرحلة المقبلة.
أمّا الجانب الإماراتي فقد ركز على أهمية بناء شراكات قائمة على التكامل الاقتصادي والمصالح المشتركة، مع التأكيد على أنّ المرحلة القادمة تتطلب مشاريع عملية قادرة على تحقيق قيمة مضافة لاقتصادَي البلدين.
جذب الاستثمارات العربية
وفي هذا الصدد، قال أمين غرف تجارة وصناعة دولة الإمارات حميد محمد بن سالم: "الرغبة موجودة في القطاع الخاص الإماراتي، والعلاقة ما بين سوريا ودولة الإمارات علاقة أكثر من ممتازة على جميع الأصعدة، ونحن نتطلع إلى شراكات ترجع بالنفع على شعبي البلدين الشقيقين".
من جهته، قال رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن دبروان: "العائدية على الاستثمار هي ما يجذب المستثمرين وهذا يختلف من قطاع لقطاع، ونحن اليوم في سوريا بحاجة لإعادة إعمار، ولا أتمنى أن نبني الكثير من الأماكن، بقدر ما أتمنى أن نبني أرضية جديدة وعقلية جديدة".
ويأتي المنتدى وسط حديث متزايد عن اهتمام إماراتي بالدخول إلى مشاريع استثمارية كبرى داخل سوريا، خصوصًا في قطاعات التطوير العمراني والسياحي والخدمات وغيرها.
ويبدو أنّ ملامح الشراكات الاقتصادية المتسارعة باتت تتضح في دمشق، إذ يترافق الحضور السياسي لدولة الإمارات مع اهتمام اقتصادي متزايد بالسوق السورية، في وقت تراهن فيه الحكومة السورية على جذب الاستثمارات العربية، كجزء من مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.