hamburger
userProfile
scrollTop

لبنان وإسرائيل يتوصلان لاتفاق لوقف إطلاق النار.. ما بنوده؟

اتفاق بوقف اطلاق النار بين لبنان وإسرائيل (رويترز)
اتفاق بوقف اطلاق النار بين لبنان وإسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الخارجية الأميركية أعلنت اتفاق وقف إطلاق نار بين لبنان وإسرائيل.
  • تنفيذ الاتفاق مشروط بوقف نشاط "حزب الله" جنوب الليطاني.
  • الجانبان اتفقا على استئناف المفاوضات السياسية والأمنية.

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل عقب جولة مفاوضات مكثفة استضافتها واشنطن، في خطوة وصفت بأنها تمهد الطريق نحو استئناف المسارين السياسي والأمني بين الجانبين، مع وضع مجموعة من الشروط والإجراءات الأمنية التي يفترض أن تشكل أساسًا لأي اتفاق شامل مستقبلي.

ويأتي الاتفاق في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود خلال الأشهر الماضية، بينما أكدت الأطراف المشاركة أن الهدف النهائي يتمثل في تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى تسوية أوسع بين البلدين.

اتفاق بوساطة أميركية

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مشترك بأن أميركا استضافت الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل يومي 2 و3 يونيو الجاري.

وأسفرت المباحثات، بحسب البيان، عن موافقة الجانبين على تنفيذ وقف لإطلاق النار، ضمن تفاهمات أوسع تهدف إلى خفض التصعيد وإعادة إطلاق قنوات التواصل السياسي والأمني.

وأكدت الخارجية الأميركية أن الاتفاق جاء نتيجة مفاوضات مباشرة قادتها واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي.

شروط دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

وأوضحت الخارجية الأميركية أن دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مرتبط بتحقيق مجموعة من الشروط الأساسية.

ويشمل ذلك الوقف الكامل لإطلاق النار من جانب "حزب الله"، إلى جانب إبعاد جميع عناصر الحزب من منطقة جنوب نهر الليطاني.

وأكد البيان أن تنفيذ هذه الالتزامات يمثل شرطًا أساسيًا لتفعيل الاتفاق والانتقال إلى المراحل التالية من التفاهمات الأمنية.

مناطق تجريبية تحت سيطرة الجيش اللبناني

ومن أبرز البنود التي تضمنها الاتفاق موافقة لبنان وإسرائيل، بتوجيه أميركي، على الإسراع في إنشاء ما وصف بـ"المناطق التجريبية".

وبحسب البيان، ستخضع هذه المناطق لسيطرة حصرية من جانب القوات المسلحة اللبنانية، مع استبعاد أي أطراف مسلحة غير تابعة للدولة.

وترى الخارجية الأميركية أن نجاح هذه التجربة يمكن أن يشكل نموذجًا عمليًا لتعزيز سلطة الدولة اللبنانية على الأرض، ويمهد الطريق نحو ترتيبات أمنية أوسع نطاقًا.

إطار أمني جديد

وكشفت وزارة الخارجية الأميركية أن الوفدين ناقشا خلال الاجتماعات إطارًا أمنيًا جديدًا استند إلى المناقشات التي جرت في مقر وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" يوم 29 مايو الماضي.

ويهدف هذا الإطار إلى ضمان سيادة لبنان وإسرائيل وأمنهما وسلامة أراضيهما على المدى الطويل.

كما يتضمن إجراءات لمنع إعادة تشكل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة أو عودتها إلى المناطق الحدودية مستقبلاً.

التزام متبادل بعدم وجود نوايا عدائية

وأكد البيان المشترك أن لبنان وإسرائيل جددا التأكيد على عدم وجود أي نوايا عدائية بينهما.

كما تعهد الجانبان بمواصلة المفاوضات المباشرة بهدف بناء الثقة ومعالجة القضايا العالقة والعمل تدريجيًا نحو اتفاق شامل للأمن والسلام.

وشددت الأطراف المشاركة على أن مستقبل العلاقة بين البلدين يجب أن تحدده الحكومتان السياديتان فقط، دون تدخل أي أطراف خارجية أو جهات غير حكومية.

إدانة للهجمات الإيرانية

وتضمن البيان أيضًا موقفًا مشتركًا من التطورات الإقليمية، حيث أكدت الخارجية الأميركية أن جميع الأطراف المشاركة نددت بالهجمات الإيرانية على دول المنطقة.

كما أعربت عن رفضها للأنشطة التي قالت إنها تقوض الاستقرار في الشرق الأوسط، سواء عبر دعم الجماعات الحليفة أو من خلال أي أنشطة عدائية أخرى.

دعم أميركي للجيش اللبناني

وجددت واشنطن تأكيد دعمها المستمر للحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش اللبناني.

وأكدت الخارجية الأميركية عزمها مواصلة تقديم المساندة اللازمة لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية وتمكينها من بسط سيطرتها بصورة فعالة على كامل الأراضي اللبنانية.

كما شددت على أن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وبرعاية أميركية.

الموقف اللبناني والموقف الإسرائيلي

من الجانب اللبناني، أكد الوفد اللبناني أهمية احترام الحدود المعترف بها دوليًا والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدائية، مع التشديد على مبادئ السيادة ووحدة الأراضي اللبنانية.

كما التزم لبنان بمواصلة تعزيز قدرات الجيش اللبناني من أجل فرض سيطرة الدولة على كامل أراضيها.

في المقابل، أكدت إسرائيل أن أمنها وسلامة أراضيها يرتبطان بنزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية العسكرية، معتبرة أن ذلك يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق استقرار دائم على الحدود.

وشددت كذلك على أهمية استمرار المفاوضات المباشرة برعاية أميركية لحل الملفات العالقة بين الطرفين.

استئناف المسارين السياسي والأمني

واتفق لبنان وإسرائيل في ختام المباحثات على استئناف المسارين السياسي والأمني خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو الجاري.

ويهدف هذا المسار الجديد إلى التوصل إلى اتفاق شامل يعالج القضايا الأمنية والسياسية العالقة بين الجانبين.

كما وافقت أميركا على مواصلة دورها كوسيط وتسهيل التواصل بين الطرفين خلال المرحلة الانتقالية المقبلة، في محاولة لتحويل اتفاق وقف إطلاق النار إلى إطار أوسع للاستقرار والأمن على المدى البعيد.