كشفت السلطات الفرنسية عن تطورات جديدة في قضية إحباط مخطط هجوم إرهابي بمدينة ليل شمال البلاد، بعدما وُجّهت لرجل في الثلاثينات تهمة التآمر الإرهابي الجنائي ووُضع قيد الحبس الاحتياطي، للاشتباه في ارتباطه بمراهقين متطرفين كانوا يخططون لتنفيذ هجوم على مركز تجاري أو قاعة حفلات موسيقية.
إحباط مخطط إرهابي في ليل
وبحسب شبكة BFMTV، بدأت القضية في فبراير الماضي بعد توقيف مراهقين يبلغان 16 عاما في إقليم الشمال الفرنسي، للاشتباه في تخطيطهما لهجوم إرهابي.
وأظهرت التحقيقات اللاحقة وجود مجموعة على تطبيق تليغرام تضم نحو 10 أشخاص يتبادلون نقاشات دينية متشددة، فيما أثار انتباه المحققين استخدام صورة تعود لأحد منفذي هجوم سابق كصورة للمجموعة.
وأوقفت السلطات 3 أشخاص إضافيين هذا الأسبوع، بينهم قاصر يبلغ 17 عاما، قبل أن يُطلق سراح اثنين منهم من دون توجيه اتهامات، فيما أُحيل رجل في الثلاثينات إلى القضاء بتهمة المشاركة في تنظيم إرهابي إجرامي.
ووفق مصادر قضائية، نفى الرجل خلال التحقيق نيته تنفيذ أعمال إرهابية داخل فرنسا، معتبرا أن النقاشات عبر تليغرام لم تتضمن خططا حقيقية للعنف.
في المقابل، قالت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب إن أحد المراهقين أقر سابقا بإعجابه بـ"الدعاية الجهادية واهتمامه بالمتفجرات"، كما اعترف بشراء مواد كيميائية وإجراء تجارب احتراق في منزله. وتشير التحقيقات إلى أنه حاول إعداد مادة TATP المتفجرة باستخدام مواد كيميائية ومصادر رقمية، بينما كان يخطط أيضا لسرقة سلاح ناري.
وتسلط القضية الضوء على ما تصفه السلطات الفرنسية بتزايد ظاهرة التطرف المبكر بين القاصرين، بعد نحو عقد على هجمات باريس الدموية عام 2015.