في تطور مثير للجدل، ظهر إسماعيل قاآني فجأة على منصة "إكس" مهاجمًا إسرائيل ونتانياهو، ثم اختفى الحساب سريعًا، ما أثار علامات استفهام حول عودته الفعلية أو استخدام اسمه كورقة تضليل من قبل إيران في سياق الحرب الحالية.
ورقة تضليل إيرانية
وفي هذا الشأن، قال مدير وحدة الدراسات الإيرانية في مركز الإمارات للسياسات الدكتور محمد الزغول، للإعلامي معتز عبد الفتاح في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "في الواقع أصبح لدينا اليوم قرار ميليشياويّ في إيران، إذ لم يعد هناك حاليًا في طهران أيّ نظام سياسي أي أقلّه بالمعنى الذي نعرفه، حيث إنّ الحرس الثوري يهيمن الآن على كل مفاصل عملية صنع القرار في البلاد، وحتى أنّ أيّ خبر يصدر في صحيفة أو في موقع إلكتروني، لا يصدر من دون موافقة الحرس الثوري".
وتابع قائلًا: "ملفات الثقافة، السياسة، الاجتماع، النزول للشارع أو عدم النزول، برامج التلفزيون، الجيش، الأمن، أصبحت كلها في يد الحرس الثوري، بالتالي نحن اليوم أمام دولة الحرس الثوري، ولم يعد لدينا منطق الدولة أو النظام في إيران، بل أصبح لدينا منطق الميليشيا التي عندما تتعامل معها، ينبغي لك أن تأخذ بعين الاعتبار أنك تتعامل مع ميليشيا وليس مع دولة".
وأردف بالقول: "لا شك أنّ إسماعيل قاآني من أخطر الأسماء الموجودة في إيران اليوم، ومن أكثر الأشخاص إلتزامًا بمعتقدات الحرس الثوري وخصوصًا فرع العمليات الخارجية منها، ألا وهو فيلق القدس، وهذا الرجل كان يريد أن يخرج من ظلال قاسم سليماني، فمنذ استلماه كان السؤال الكبير الذي يُطرح، هل هو على قدر من الكفاية ليملأ الفراغ الكبير الذي تركه سليماني".
وختم بالقول: "كان لدى قاسم سليماني قبل وفاته مشروع كبير، ومات قبل أن ينجزه، وهو مشروع الحرس الثوري الإقليمي، وربما كان هذا أحد الأسباب التي عجلت باغتياله، لأنّ إسرائيل استشعرت الخطر وكذلك أميركا، ويبدو أنّ إسماعيل قاآني عاد ليلمّح إلى ذلك المشروع مرة أخرى، على الرغم من أنه لم يتبناه ولم يستطع المضي فيه قدمًا، كونه ذهب إلى مشروع آخر وهو مشروع تطويق إسرائيل استراتيجيًا".