hamburger
userProfile
scrollTop

هذا ما سيحدث في إيران بعد وفاة خامنئي

الفرحة تعم إيران بعد وفاة خامنئي (أ ف ب)
الفرحة تعم إيران بعد وفاة خامنئي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

وفق صحيفة "تايمز"، خرجت حشود غفيرة من الإيرانيين إلى شوارع طهران ومدن أخرى في أنحاء إيران ليلة أمس، احتفالًا بنبأ مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، خلال يوم من الهجمات الأميركية والإسرائيلية المنسقة.

ومع تأكيد مقتله رسميًا تُطرح العديد من التساؤلات، من أهمها هل ستنتهي الحرب على إيران بعد وفاة خامنئي؟ وكيف سيكون الوضع في إيران بعد وفاته؟

إيران تؤكد وفاة خامنئي

مثّل مقتل خامنئي، بعد نحو 40 عامًا من الحكم، تحوّلًا تاريخيًا للنظام الثيوقراطي في إيران. ابتهج كثير من الإيرانيين، داخل البلاد وخارجها، رغم أنّ التهديد بمزيد من الهجمات من قبل القوات الأميركية والإسرائيلية ألقى بظلاله على بعض الاحتفالات.

انقطعت خطوط الهاتف الأرضية والهواتف المحمولة في أنحاء إيران، ما صعّب قياس الرأي العام في الدولة التي يزيد عدد سكانها عن 90 مليون نسمة، مع استمرار القوات الأميركية والإسرائيلية في قصف أهداف لليوم الثاني على التوالي. أشارت التقارير الأولية إلى أنّ عدد القتلى في إيران بلغ أكثر من 100 شخص في الموجة الأولى من الغارات.

لكن في أحياء متفرقة من طهران، العاصمة، ظهرت بؤر من الفرح. في مكالمات فيديو مع صحيفة "نيويورك تايمز"، عرض 3 من سكان طهران مشاهدَ تجري في أحيائهم: حشود غفيرة من الرجال والنساء يرقصون ويهتفون، ويصرخون، وأطلق سائقو السيارات المارة أبواقهم. وأضاءت الألعاب النارية السماء، وملأ صخب الموسيقى الفارسية الشوارع. وانضم العديد من السكان، من نوافذهم وشرفاتهم، إلى هتاف "حرية، حرية!".

وقالت سارة، وهي من سكان طهران تبلغ من العمر 53 عامًا، والتي طلبت، كغيرها ممن أُجريت معهم المقابلات، عدم ذكر اسم عائلتها خوفًا من الانتقام، في مكالمة هاتفية، إنها عندما سمعت في الأخبار نبأ مقتل السيد خامنئي، صرخت وقفزت فرحًا. وأضافت أنّ زوجها بدأ يتمشى جيئة وذهابًا، ثم تعانقا.

وقالت سارة: "ثم هرعنا إلى الخارج وصرخنا بأعلى أصواتنا، وضحكنا ورقصنا مع جيراننا". قبل شهر واحد فقط، كانت هي وزوجها وابنتها من بين المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع في انتفاضة ضد الحكومة. قالت إنّ قوات الأمن اعتدت عليها وعلى زوجها بالضرب بالهراوات ورشت الغاز المسيل للدموع في أعينهما.

خامنئي صاحب الكلمة الفصل

وأعرب مؤيدو خامنئي الإيرانيون، الذين يعتبرونه شخصية دينية مقدسة، عن صعوبة مشاهدة الاحتفالات، على حد تعبيرهم على مواقع التواصل الاجتماعي. لكنّ غيابهم عن الشوارع كان ملحوظًا.

وكان خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في جميع قرارات الحكومة في إيران، قد أمر شخصيًا قوات الأمن باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين في يناير، ما أدى إلى مجزرة تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 7000 شخص، مع توقعات بارتفاع الأعداد.

ذهب خامنئي إلى الجحيم!" هكذا صرخ رجل من سطح منزله يوم السبت، وفقًا لفيديو نشرته "بي بي سي" الفارسية.

بالنسبة للعائلات التي قُتل أو سُجن أحباؤها خلال فترة حكم خامنئي، كان الخبر بمثابة متنفس، كما قال كثيرون. فقد الدكتور محسن أسدي لاري، الطبيب والمسؤول السابق في وزارة الصحة الإيرانية، ابنه وابنته، وكلاهما في أوائل العشرينيات من عمرهما، عندما أسقط الحرس الثوري الإيراني طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية عام 2020. ونشر يوم السبت صورًا لطفليه على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي مع رسالة عن الحرية: "سنتجاوز الشتاء، فالربيع قريب".

في عبدانان، المدينة الكردية غرب إيران حيث كانت حملة القمع على الاحتجاجات شديدة، جاب شبان وشابات الشوارع بعد إعلان وفاة المرشد الأعلى. وأطلوا من نوافذ سياراتهم، رافعين علامات النصر

قال صوتٌ يروي مقطع فيديو للاحتفالات، والذي تحققت منه صحيفة تايمز: "الليلة، 28 فبراير، نهنئكم على حريتنا". وكانت أجزاء من الفيديو مشوشة بالفعل.

ويظل من غير الواضح ما الذي سيحدث بعد ما يقرب من 4 عقود قضاها السيد خامنئي في السلطة، وما إذا كان نظام حكم جديد سيحل محل النظام السابق أم سيتم نقل السلطة إلى خلفائه كما أوصى قبل وفاته.