شنت القوات الإسرائيلية صباح الأربعاء عملية أمنية واسعة في مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس، تخللتها مداهمات واعتقالات وانتشار مكثف داخل عدد من أحياء المخيم، وفق ما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية.
اقتحام مخيم قلنديا
وذكرت التقارير أن القوات الإسرائيلية وزعت منشورات في أنحاء المخيم أعلنت فيها بدء عملية واسعة تستهدف ما وصفته بـ"العناصر الإرهابية"، مؤكدة أنها ستستخدم جميع الوسائل لإحباط أي محاولات لتنفيذ هجمات.
وبحسب مكتب محافظ القدس في السلطة الفلسطينية، انتشرت القوات في عدة مناطق داخل المخيم ونفذت عمليات تفتيش واقتحام لمنازل إلى جانب حملة اعتقالات طالت عددا من السكان.
وحذرت المنشورات التي وزعتها القوات الإسرائيلية من أن أي شخص يحاول استهداف المدنيين أو أفراد الأمن الإسرائيليين سيواجه استخدام الذخيرة الحية وسيُعتقل.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت مقر اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا، كما اعتدت على صحفي أثناء تغطيته للأحداث، ومنعت السكان من أداء الصلاة في جميع مساجد المخيم خلال تنفيذ العملية.
تصعيد إسرائيلي
تأتي هذه العملية بعد أيام من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد للسيطرة على مخيم لاجئين آخر في الضفة الغربية وإخلاء سكانه، في إطار ما وصفه بتوسيع العمليات العسكرية ضد الفصائل الفلسطينية المسلحة.
وأوضح كاتس أن القرار جاء عقب مشاورات أمنية شارك فيها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر أمنية أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية يناقش توسيع العمليات العسكرية لتشمل مخيمات إضافية في الضفة الغربية.
وخلال العامين الماضيين، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية واسعة في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، أدت إلى تهجير أعداد كبيرة من سكانها.



