تفاقمت أزمة الكهرباء في غرب ليبيا بعد تعطل عدد من محطات التوليد، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار عن العاصمة طرابلسومدن ومناطق عدة، بالتزامن مع سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة، استهدفت منشآت حيوية في منطقة الزاوية.
وشهدت طرابلس والزاوية وصبراتة وصرمان وغريان، إلى جانب مناطق في الساحل والجبل الغربي، انقطاعات واسعة للتيار حسب تقارير ليبية، بعدما فقدت الشبكة قدرات إنتاجية مهمة نتيجة خروج محطات رئيسية عن الخدمة، ما زاد الضغط على الوحدات التي ما تزال تعمل.
أزمة الكهرباء في طرابلس
وتوقفت محطات الزاوية وأوباري والخمس عن الخدمة، بينما أدى استهداف محطة الحرشة في الزاوية، إلى تعقيد وضع الشبكة، بعدما تسبب الهجوم في خروج المحطة عن الخدمة، ودفع الأحمال نحو محطات أخرى، قبل أن تتعطل أجزاء إضافية من المنظومة الكهربائية.
وكانت محطة الحرشة قد تعرضت الأربعاء بحسب تقارير إعلام محلي، لهجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق داخل المنشأة، في أحدث حادث ضمن سلسلة هجمات، طالت منشآت حيوية في الزاوية منذ 8 أغسطس الجاري.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، بينما فتحت السلطات تحقيقات لتحديد مصدر الطائرات المسيّرة والجهات التي تقف وراء عمليات الاستهداف، وسط مخاوف من استمرار الهجمات وتأثيرها في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وتأتي التطورات في وقت تواجه فيه شبكة الكهرباء الليبية مشكلات متراكمة، تشمل ضعف البنية التحتية والحاجة إلى أعمال صيانة وتوسعة، بينما يزيد الانقسام السياسي والمؤسسي من صعوبة معالجة الأزمات الخدمية بصورة مستدامة.
وتزامن التصعيد مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا، حيث لم تنجح الجهود المتواصلة حتى الآن في إنهاء الخلافات بين المؤسسات والقوى المتنافسة، أو تحديد مسار واضح لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
وتأمل الأمم المتحدة في دفع الأطراف الليبية نحو تسوية سياسية، تتيح توحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، بينما يبقى استقرار الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء في طرابلس، أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات والسكان.



